فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11951 من 31949

وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ مَا عَدَا ابْنَ عَقِيلٍ إِلَى أَنَّ الْخُنْثَى إِذَا أَمَّ النِّسَاءَ قَامَ أَمَامَهُنَّ لاَ وَسَطَهُنَّ، لاِحْتِمَال كَوْنِهِ رَجُلًا، فَيُؤَدِّي وُقُوفُهُ وَسَطَهُنَّ إِلَى مُحَاذَاةِ الرَّجُل لِلْمَرْأَةِ.

ثُمَّ يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْخُنْثَى لَوْ صَلَّى وَسَطَهُنَّ فَسَدَتْ صَلاَتُهُ بِمُحَاذَاتِهِنَّ عَلَى تَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ، وَتَفْسُدُ صَلاَتُهُنَّ عَلَى هَذَا الأَْسَاسِ، وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ التَّقَدُّمَ عَلَيْهِنَّ مُسْتَحَبٌّ، وَمُخَالَفَتُهُ لاَ تُبْطِل الصَّلاَةَ.

وَقَال ابْنُ عَقِيلٍ: يَقُومُ وَسَطَهُنَّ وَلاَ يَتَقَدَّمُهُنَّ.

وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ لاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّرَاوِيحِ وَغَيْرِهَا.

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ تَصِحُّ فِي التَّرَاوِيحِ إِذَا كَانَ الْخُنْثَى قَارِئًا وَالرِّجَال أُمِّيُّونَ وَيَقِفُونَ خَلْفَهُ.

وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلاَ يَتَأَتَّى ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، لأَِنَّ الذُّكُورَةَ شَرْطٌ عِنْدَهُمْ فِي صِحَّةِ الإِْمَامَةِ، فَلاَ تَجُوزُ إِمَامَةُ الْخُنْثَى وَلَوْ لِمِثْلِهِ فِي نَفْلٍ، وَلَمْ يُوجَدْ رَجُلٌ يُؤْتَمُّ بِهِ.

وَلأَِبِي حَفْصٍ الْبَرْمَكِيِّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْخُنْثَى لاَ تَصِحُّ صَلاَتُهُ فِي جَمَاعَةٍ، لأَِنَّهُ إِنْ قَامَ مَعَ الرِّجَال احْتَمَل أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً، وَإِنْ قَامَ مَعَ النِّسَاءِ أَوْ وَحْدَهُ، أَوِ ائْتَمَّ بِامْرَأَةٍ احْتَمَل أَنْ يَكُونَ رَجُلًا، وَإِنْ أَمَّ الرِّجَال احْتَمَل أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً، وَإِنْ أَمَّ النِّسَاءَ فَقَامَ وَسَطَهُنَّ احْتَمَل أَنَّهُ رَجُلٌ، إِنْ قَامَ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ احْتَمَل أَنَّهُ امْرَأَةٌ، وَيُحْتَمَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت