فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12803 من 31949

عَنْهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَى الْمَالِكِ، وَالْوَاجِبُ لاَ يُؤْخَذُ لَهُ عِوَضٌ (1) .

وَهُنَاكَ رَأْيٌ ثَالِثٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّ الْمُضْطَرَّ إِلَى طَعَامِ الْغَيْرِ لِدَفْعِ الْهَلاَكِ عَنْ نَفْسِهِ إِنَّمَا يَضْمَنُ قِيمَتَهُ لِصَاحِبِهِ إِنْ كَانَتْ مَعَهُ - أَيْ بِأَنْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ حَاضِرٌ - وَإِلاَّ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ لِوُجُوبِ بَذْل رَبِّهِ لَهُ (2) .

31 -وَالتَّاسِعُ: الْقِيَامُ بِعَمَلٍ نَافِعٍ لِلْغَيْرِ بِدُونِ إِذْنِهِ: وَهُوَ نَوْعَانِ:

النَّوْعُ الأَْوَّل: أَنْ يَأْتِيَ بِعَمَلٍ يَلْزَمُ الْغَيْرَ أَوْ يَحْتَاجُهُ بِدُونِ إِذْنِهِ، كَمَنْ أَنْفَقَ عَنْ غَيْرِهِ نَفَقَةً وَاجِبَةً عَلَيْهِ، أَوْ قَضَى عَنْهُ دَيْنًا ثَابِتًا فِي ذِمَّتِهِ، وَلَمْ يَنْوِ الْمُنْفِقُ بِذَلِكَ التَّبَرُّعَ، فَإِنَّ مَا دَفَعَهُ يَكُونُ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْمُنْفِقِ عَنْهُ. وَعَلَى ذَلِكَ نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (3) . خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ (4) . فَقَدْ جَاءَ فِي مُرْشِدِ الْحَيْرَانِ (م 205) :"إِذَا قَضَى أَحَدٌ دَيْنَ غَيْرِهِ بِلاَ أَمْرِهِ سَقَطَ الدَّيْنُ عَنِ"

(1) الفروق للقرافي 1 / 196

(2) الزرقاني على خليل وحاشية البناني عليه 3 / 30، منح الجليل وحاشيته لعليش 1 / 599، المحلى لابن حزم 8 / 303

(3) شرح الخرشي (7 / 64، 128) ، الزرقاني على خليل (7 / 63، 116) ، القواعد لابن رجب (ص 143 وما بعدها) ، منح الجليل (4 / 129) ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (9 / 232) ، أعلام الموقعين (2 / 414 - 420) ، القياس لابن تيمية (ط. السلفية) ص 38

(4) فتح العزيز 10 / 388، نهاية المحتاج 4 / 448

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت