مُقَدَّمٌ عَلَى قَضَاءِ دُيُونِهِ، فَكَذَلِكَ كَفَنُ الْمَيِّتِ، وَلأَِنَّ سُتْرَتَهُ وَاجِبَةٌ فِي الْحَيَاةِ، فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ (1) "."
35 -وَيَنْقَسِمُ الدَّيْنُ بِاعْتِبَارِ قُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ إِلَى قِسْمَيْنِ:
أ - دَيْنُ الصِّحَّةِ: وَهُوَ الدَّيْنُ الَّذِي شُغِلَتْ بِهِ ذِمَّةُ الإِْنْسَانِ حَال صِحَّتِهِ، سَوَاءٌ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ فِيهَا أَمْ بِالْبَيِّنَةِ، وَيَلْحَقُ بِهِ فِي الْحُكْمِ الدَّيْنُ الَّذِي لَزِمَهُ وَهُوَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، وَكَانَ ثُبُوتُهُ بِالْبَيِّنَةِ.
ب - دَيْنُ الْمَرَضِ: وَهُوَ الدَّيْنُ الَّذِي لَزِمَ الإِْنْسَانَ بِإِقْرَارِهِ وَهُوَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، وَلَمْ يَكُنْ طَرِيقٌ لِثُبُوتِهِ غَيْرَ ذَلِكَ (2) .
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِوَاءِ دَيْنِ الصِّحَّةِ وَدَيْنِ الْمَرَضِ فِي الاِسْتِيفَاءِ مِنَ التَّرِكَةِ إِذَا كَانَ فِي التَّرِكَةِ سَعَةٌ لَهُمَا (3) .
36 -أَمَّا إِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ لاَ تَفِي بِكِلَيْهِمَا، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَقْدِيمِ دَيْنِ الصِّحَّةِ عَلَى دَيْنِ الْمَرَضِ فِي الاِسْتِيفَاءِ مِنَ التَّرِكَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ
(1) العذب الفائض شرح عمدة الفارض 1 / 13
(2) البدائع 7 / 225، تكملة فتح القدير (ط. مصطفى محمد سنة 1356 هـ) 7 / 2، تكملة رد المحتار (مصر سنة 1330 هـ) 2 / 130.
(3) المغني (مطبعة المنار سنة 1348هـ) 5 / 343، الشرح الكبير على المقنع 5 / 275، إعانة الطالبين 3 / 194، جواهر العقود للأسيوطي (القاهرة 1955 م) 1 / 18.