فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12838 من 31949

وَالثَّانِي: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ: وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ تَمْلِيكُ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِعِوَضٍ أَمْ بِغَيْرِ عِوَضٍ.

كَأَنْ يَقُول شَخْصٌ لآِخَرَ: وَهَبْتُكَ مَا لِي مِنْ دَيْنٍ عَلَى فُلاَنٍ فَيَقْبَل. أَوْ يَقُول لَهُ: اشْتَرَيْتُ مِنْكَ

كَذَا بِمَا لِيَ مِنْ دَيْنٍ عَلَى فُلاَنٍ، فَيَقْبَل أَوْ يَقُول لَهُ: اسْتَأْجَرْتُ مِنْكَ كَذَا بِالدَّيْنِ الثَّابِتِ لِي فِي ذِمَّةِ فُلاَنٍ، فَيَقْبَل. فَهَذَا كُلُّهُ غَيْرُ جَائِزٍ؛ لأَِنَّ الْوَاهِبَ أَوِ الْمُشْتَرِيَ أَوِ الْمُسْتَأْجِرَ يَهَبُ أَوْ يَبِيعُ مَا لَيْسَ فِي يَدِهِ، وَلاَ لَهُ مِنَ السُّلْطَةِ شَرْعًا مَا يُمَكِّنُهُ مِنْ قَبْضِهِ مِنْهُ، فَكَانَ بَيْعًا لِشَيْءٍ لاَ يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ، إِذْ رُبَّمَا مَنَعَهُ الْمَدِينُ أَوْ جَحَدَهُ، وَذَلِكَ غَرَرٌ فَلاَ يَجُوزُ (1) .

وَقَدِ اسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ قَاعِدَةِ عَدَمِ جَوَازِ تَمْلِيكِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ ثَلاَثَ حَالاَتٍ (2) :

الأُْولَى: إِذَا وَكَّل الدَّائِنُ الشَّخْصَ الَّذِي

(1) رد المحتار 4 / 166، تبيين الحقائق 4 / 83، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 357، 358، أسنى المطالب 2 / 85، نهاية المحتاج 4 / 89، فتح العزيز 8 / 439، المجموع شرح المهذب 9 / 275، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 331، شرح منتهى الإرادات 2 / 222، المبدع 4 / 199، كشاف القناع 3 / 293، 294، بدائع الصنائع 7 / 3104، الشرح الكبير على المقنع 4 / 342

(2) رد المحتار 4 / 166، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 357، 358، البدائع 7 / 3104

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت