فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14305 من 31949

لِلأَْدْوِيَةِ كَالْحُلْبَةِ وَالشُّونِيزِ، لَكِنْ لَوْ قَصَدَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأَْنْوَاعِ كُلِّهَا أَنْ يَشْغَل أَرْضَهُ بِهَا لأَِجْل الاِسْتِنْمَاءِ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ، فَالْمَدَارُ عَلَى الْقَصْدِ.

وَاحْتُجَّ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ (1) . فَإِنَّهُ عَامٌّ فَيُؤْخَذُ عَلَى عُمُومِهِ، وَلأَِنَّهُ يُقْصَدُ بِزِرَاعَتِهِ نَمَاءُ الأَْرْضِ وَاسْتِغْلاَلُهَا فَأَشْبَهَ الْحَبَّ.

وَذَهَبَ صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الزَّكَاةَ لاَ تَجِبُ إِلاَّ فِيمَا لَهُ ثَمَرَةٌ بَاقِيَةٌ حَوْلًا (2) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ، فَأَمَّا الثِّمَارُ فَلاَ يُؤْخَذُ مِنْ أَيِّ جِنْسٍ مِنْهَا زَكَاةٌ غَيْرُ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ، وَأَمَّا الْحُبُوبُ، فَيُؤْخَذُ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ وَالذُّرَةِ وَالدُّخْنِ وَالأُْرْزِ وَالْعَلَسِ، وَمِنَ الْقَطَانِيِّ السَّبْعَةِ الْحِمَّصِ وَالْفُول وَالْعَدَسِ وَاللُّوبِيَا وَالتُّرْمُسِ وَالْجُلُبَّانِ وَالْبَسِيلَةِ، وَذَوَاتِ الزُّيُوتِ الأَْرْبَعِ الزَّيْتُونِ وَالسِّمْسِمِ وَالْقُرْطُمِ وَحَبِّ الْفُجْل. فَهِيَ كُلُّهَا عِشْرُونَ جِنْسًا، لاَ يُؤْخَذُ مِنْ شَيْءٍ سِوَاهَا زَكَاةٌ (3) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الزَّكَاةَ لاَ تَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنَ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ إِلاَّ مَا كَانَ قُوتًا.

(1) حديث:"فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 347 - ط السلفية) من حديث ابن عمر.

(2) ابن عابدين 2 / 49، 50.

(3) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 / 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت