فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 772 من 31949

ابْنِ الْقَاسِمِ - وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا يَجِبُ عَلَيْهَا الإِْحْدَادُ مُدَّةَ الْعِدَّةِ إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا الْمُسْلِمُ، وَذَلِكَ؛ لأَِنَّ الإِْحْدَادَ تَبَعٌ لِلْعِدَّةِ فَمَتَى وَجَبَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَجَبَ عَلَيْهَا الإِْحْدَادُ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَمَالِكٌ فِي رِوَايَةِ أَشْهَبَ إِلَى أَنَّهُ لاَ إِحْدَادَ عَلَيْهَا؛ لأَِنَّ الإِْحْدَادَ مَطْلُوبٌ مِنَ الْمُسْلِمَةِ، لِظَاهِرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَحِل لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ. . . الْحَدِيثَ.

(1) 12 - وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهَا تُحِدُّ، وَعَلَى وَلِيِّهَا أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ فِعْل مَا يُنَافِي الإِْحْدَادَ؛ لأَِنَّ الإِْحْدَادَ تَبَعٌ لِلْعِدَّةِ. وَلِمَا رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَتَكْحُلُهَا (2) ؟ فَقَال: لاَ. مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا، الْحَدِيثَ (3) وَلَمْ يَسْأَل عَنْ سِنِّهَا، وَتَرْكُ الاِسْتِفْصَال فِي مَقَامِ السُّؤَال دَلِيلٌ عَلَى الْعُمُومِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الإِْحْدَادِ عَلَيْهَا لِحَدِيثِ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبَرَ (4) . فَإِنْ بَلَغَتْ فِي الْعِدَّةِ حَدَّتْ فِيمَا بَقِيَ. وَمِثْلُهَا

(1) تقدم تخريجه قريبا.

(2) لعل المنع من الاكتحال باعتباره زينة، مع وجود غيره لإزالة المرض والتداوي، فإذا تعين علاجا فقواعد الشرع لا تمنع من استعماله.

(3) حديث أم سلمة أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 484 ط السلفية) ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (تحقيق سنن أبي داود 2 / 389 ط دار السعادة بمصر) .

(4) حديث"رفع القلم عن ثلاث. . .". رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني والحاكم، وقال: على شرطهما، ورواه ابن حبان وابن خزيمة من طرق عن علي وفيه قصة جرت له مع عمر علقها البخاري (فيض القدير 4 / 35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت