التكبير الذي كبَّر للركوع يجزئه من تكبيرة الإحرام، نواه به، أو لم ينوه. (١٤٦) قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: لا يجزئ عندي تكبير الركوع، إلا أن ينوي به الإحرام، وأحب إليَّ أن يمضي في صلاته، ويعيد ظهْرًا أربعًا⁽١⁾. (١٤٧) وقال بمثل قول يَحْيَى بْنِ يَحْيَى: أَشْهَبُ وابنُ وَهْبٍ. فِيمَنْ نَصَرَ أَوْ غَفَلَ أَوْ اشْتَغَلَ حَتَّى فَاتَهُ الإِمَامُ بِالرُّكُوعِ (١٤٨) قُلْتُ لأَصْبَغَ: فإن اشتغل بحل إزاره أو رباطها في الصلاة، وما أشبه ذلك، مما لا سهو فيه ولا غفلة، حتى سبقه الإمام بالركعة، وذلك فيما بعد الأولى؟ قال: كان ابن القاسم يرى له الاتِّباع. ولستُ أرى ذلك، وهذا عندي كالعامد التارك، وإنما يتبع عندي الساهي والغافل بنعاس، أو شبهه. (١٤٩) ولقد سُئِلَ مالك عن الرجل إذا غفل عن ركعة مع الإمام حتى رفع الإمام رأسه. قال: إن أصابه ذلك في أول ركعة لم يعتد بها، وإن أصابه ذلك بعد الركعة الأولى؛ فإن طمع أن يدركه في السجود، ركع واتَّبعه. (١٥٠) قال عبد الله بن نافع: لا يركع، ولا يعتد بتلك الركعة، وإن طمع أن يدركه في السجود؛ لا يجزئ ذلك عنه على حال كان ذلك، في الركعة الأولى أو في غيرها.
--------------------
(١) حاشية: (انظر في «الواضحة» و «المجموعة» ) .