(١٥٨) قَالَ الشَّيْخُ: يريد: وإِنْ مسَّ الأرضَ بأنفه. (١٥٩) قال: وسُئِلَ مالك عن الذي يصلي فيضع جبهته على موضع مرتفع، فلا يَصِلُ إلى أَنْ يضع أنفه؟ قال: لا أحب أن يسجد إِلَّا بموضع يَصِلُ فيه أنفه إلى السجود، وقد رُئِيَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلى أنفه وجبهته أثر الماء والطين⁽١⁾. (١٦٠) قال ابن القاسم: فإِنْ فعل؛ لم أَرَ عليه الإعادة. (١٦١) وقال أَصْبَغُ: لا في وقت، ولا غيره⁽٢⁾. (١٦٢) قال الشَّيْخُ: وقد قال ابن حَبِيبٍ: يعيد في الوقت وبعده. وهو قول ابن عبد الحَكَم. وأَمَّا إِنْ سجد على الأنف دون الجبهة؛ فلا يجزئه باتفاق، ويعيد في الوقت وغيره، كذلك في «المُدَوَّنَةِ» ⁽٣⁾ وغيرها.
الصَّلاةُ عَلَى الخُمْرَةِ والطَّنَافِسِ والوِطَاءِ⁽٤⁾ (١٦٣) قال مَالِكٌ: أكره الصلاة على الخُمَرِ والطَّنَافِسِ والوِطَاءِ، ولا أرى
--------------------
(١) أخرجه البخاري (٦٦٩) (٨٣٦) ومسلم (١١٦٧) في صحيحيهما.
(٢) حاشية: (ح: انظر في منتخب ابن لُبَابَة الاختلاف في ذلك من قول ابن القاسم وغيره. هـ) .
(٣) ينظر: «المُدَوَّنَة» (١ / ١٦٧) .
(٤) «الخُمرة» : حصير صغير مضفور بقدر الوجه والكفين، و «الطانفس» ما يوضع من الأغطية فوق الرَّحْل، وقيل: لمطلق البُسُط والثياب والحُصُر يكون عرضها ذراع، و «الوطاء» خلاف الغِطَاء.