الصلاة على شيء من ذلك، ولا أَنْ يقوم الرَّجل على ذلك قائما⁽١⁾، ولا يَجْعَلَ سجوده إلا بالأرض. (١٦٤) قال يَحْيَى بن يَحْيَى: لا أرى بأسا بالصلاة على الخُمْرَةِ والطِّنْفِسَةِ⁽٢⁾، والسجود عليها، وعلى الوطاء، وقد صلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الخُمْرَةِ⁽٣⁾. (١٦٥) وأخبرني اللَّيْثُ بن سَعْدٍ بإسناده: أَنَّ عبد الله بن عباس صَلَّى على دُرْنُوكٍ⁽٤⁾ قد طَبَّقَ البيت كله⁽٥⁾. (١٦٦) وكان اللَّيْثُ بن سَعْدٍ يصلي بنا على وطائه، وكان سجوده وقيامه وقعوده عليه، لا يرى به بأْسًا⁽٦⁾. (١٦٧) قال يَحْيَى بن يَحْيَى: وأنا لا أرى بذلك كله بأْسًا، في المكتوبة والنافلة، إذا كان ما يقوم عليه ويصلي فيه طاهِرًا.
--------------------
(١) حاشية: (ح) : قوله: «ولا أَنْ يقوم على ذلك» ، فإنما خلاف لما له في «المُدَوَّنة» : «أنه لا بأس أَنْ يقوم عليها ويركع عليها ويجلس عليها، ولا يسجد عليها ولا يضع كفيه عليها» . وانظر قوله هنا: «أكره الصلاة على الخمرة» ، ونحوه في «الواضحة» ، فقد جوز في «المُدَوَّنة» أَنْ يسجد على الخمرة والحصير، ويقوم على الثياب والبسط. وقد روي على أَنَّ الخمرة من الجرائد وتُمسك بالشَّرَكِ).
(٢) مثلثة الطاء والفاء.
(٣) أخرجه البخاري (٣٧٩) (٣٨١) ومسلم (٥١٣) في صحيحيهما.
(٤) «الدرنوك» و «الدرموك» : نوع من البُسُط.
(٥) «السنن الكبرى» للبيهقي (٢/ ٦١٢) ، وهو في «مصنف عبد الرزاق» (٣٨٧٩) بلفظ «بساط» ، بدل «درنوك» .
(٦) حاشية: (ش) : انظر في ع ع قول مَالِكٍ واللَّيْثِ في رسم «استأذن» .