وتكلم ذو اليدين⁽١⁾. (٢١٦) قال ابن كِنَانَةَ: مَن تَكَلَّمَ منهم فقد قطع عليه الصَّلاةَ، وأرى أنْ يعيد الإمام ومَن كَلَّمَهُ، أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ، لأنه لا يجوز له من الكلام مِثْلُ الذي جاز لذي الشِّمَالَيْنِ، لأَنَّ كَلامَ ذي الشِّمَالَيْنِ كان إِذَنْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الناس، يَنْزِلُ عليه الوحي، ويَحْدُثُ إليه الأَمْرُ من الله، فَلَمْ يَدْرِ ذو الشِّمَالَيْنِ لعلَّ الصلاةَ قَصُرَتْ، وأَنَّ السلام في اثنتين قد كان على تمام أمرٍ قَدْ حَدَّ، فتكلم وهو لا يستيقن أنه بقي من الصلاة شيء، فليس يجوز لأحدٍ اليوم من الذي جاز له من ذلك. فمَنْ عَرَضَ له في صلاته مثل ما جاء في حديث ذي اليدين؛ فعليه وعلى مَن تَكَلَّمَ معه إعادة الصلاة. (٢١٧) وقال يَحْيَى بن يَحْيَى: بقَوْلِ ابن كِنَانَةَ أقولُ. (٢١٨) وهو قَوْلُ عبد الله بن نافع⁽٢⁾؛ كان يرى إعادة الصلاة في هذه المسألة، ويقول: (ب/١٢) كان الكلام يومئذٍ جائزًا لمن مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِمَا يَلْزَمُهُمْ من ... ... . من نَسْخٍ للشيء، وما يَحْدُثُ فيها. فأما اليوم؛ فلا نَسْخَ في الصَّلاةِ، ولا كَلامَ فيها، ومَنْ عَرَضَ له ذلك؛ فَلْيُعِدِ الصلاة.
--------------------
(١) الحديث في صحيحي البخاري (٧١٤) ومسلم (٥٧٣) .
(٢) حاشية: (ح المعروف لابن نافع أنه يكره ذلك، فإن وقع لم يعد الصلاة، كذلك عنه في ... و «الموطأ» ، ذكره ابن لُبَابَةَ في «النوادر» وغيرها) .