فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 931

أضافت إليها ركعة، وابتدأت الصلاة، وهي رواية أصبغ عن ابن القاسم. والثالث: أَنَّ الصَّلاة تجزئها وإن استترت في بقيتها أو لم تقدر على الاستتار، فإنْ قدرت عليه فلم تفعله أعادت في الوقت، والاستتار عليها في بقية الصلاة -على هذا القول- واجب مع القدرة عليه، وهي رواية عيسى عن ابن القاسم. والرابع: الفرق بين أَنْ تُعْتَقَ في الصَّلاة، أو يأتيها الخبر بعتقها بعد أَنْ دخلت فيها، فإنْ أعتقت فيها؛ لم يجب عليها الاستتار في بقيتها، إِلَّا استحسانًا إنْ قدرت عليه، فإن لم تفعل فلا إعادة عليها، وإن أتاها الخبر بعتقها بعد أَنْ دخلت في الصلاة؛ لم تجزئها وإن استترت في بقيتها، فتقطع وتبتدئ، فإن لم تفعل أعادت في الوقت، وهو قول أَصْبَغَ الواقع في سماع عيسى، فحكم لها أَصْبَغُ بحكم الحرة من يوم أُعتقت، ولم يحكم لها به ابن القاسم إِلَّا من حين وصول الخبر إليها بذلك. وهذا محل اختلافهم في الحُكْم المنسوخ (أ/١٤) ؛ هل يكون منسوخًا على المتعبَّد به بنفس ورود الناسخ، أو بوصول العلم إليه بذلك؟ ووجه قول سَحْنُون؛ إنه قد حصل جزء من صلاتها بغير قناع بعد عتقها أو بعد وصول العلم إليها بذلك. والله وَلِيُّ التَّوفيق برحمته⁽١⁾.

--------------------

(١) ذكره ابن رشد في «البيان والتحصيل» (١/ ٥٠٨-٥٠٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت