(٢٤٣) قال ابن القاسم: لا إعادة عليها، إلَّا أنْ تجد ما تستتر به، فتتركه متعمِّدةً، فتعيد في الوقت. (٢٤٤) قال أَصْبَغُ: وأنا أرى ذلك في التي كان سَبَقَ لها العِتْقُ قبل دخولها في الصلاة، فأمَّا التي أُعْتِقَتْ وهي في الصلاة، فتمادت، وهي غير مستترة متعمِّدة، فلا إعادة عليها في وقْتٍ ولا غيره؛ لأنها قد عقدت الصلاة بما يجوز لها، وهي من أهل الكشف، فهي على ما دخلتْ به فيها تمضي عليه، ويجزئ عنها. (٢٤٥) قال الشَّيْخُ: وقع في «العُتْبِيَّة» : قال أَصْبَغُ: «وأنا أرى قول ابن القاسم» - وهو الصَّوابُ- أنَّ ذلك تأويله على ابن القاسم، لا مذهبه، لأنَّ المعلوم من مذهبه في التي سبق لها العِتْقُ قبل دخولها في الصلاة؛ أنَّ الصلاة لا تجزئها وإنْ استترتْ في بقيتها، وعليها الإعادة في الوقت، على كل حال. دليل قوله هاهنا؛ أنها لو استترت في بقيَّةٍ من صلاتها لأجزأتها. والذي يتحصل عندي من الاختلاف في الأمة تدخل في الصلاة بغير قناع فتعتق في الصلاة أو يأتيها الخبر فيها أنها أعتقت؛ أربعة أقاويل: أحدها: أنَّ الصَّلاة لا تجزئها، وإن استترت في بقيتها، فتقطع وتبتدئ، ولا تبني، فإنْ لم تفعل أعادت في الوقت، وهو قول سُحْنُون. والثاني: أنَّ الصَّلاة تجزئها وإن استترت في بقيتها، فإنْ لم تفعل أعادت في الوقت -كانت قادرة على ذلك، أو لم تكن- فالاستتار على هذا القول في بقية الصلاة واجب عليها بكل حال، فإنْ قدرت عليه فعلته، وإنْ لم تقدر عليه