فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 931

(٣٢٧) قال محمد بن مَسْلَمَةَ المَخْزُومِي: رأيتُ زفر بن عاصم الهذلي -وهو أمير المدينة- رقى المنبر يوم الجمعة، فأَمَرَ الناسَ أنْ يصوموا ثلاثة أيام، وذلك في خطبة يوم الجمعة، ثم خرج يوم الاثنين -ضُحًى- بالناس. قال محمد: فما أنكر مالكٌ أَمْرَه بالصيام ثلاثة أيام. (٣٢٨) وقد ذَكَرَ بعض أصحابنا المصريين في روايته عن مالك -يعني محمدَ ابنُ مَسْلَمَةَ: ابنُ القاسم-: أنَّ مالِكًا كره الصيام قبل يوم الاستسقاء، وأنكر أنْ يتقدم الصومُ الاستسقاءَ، وعابه مالكٌ فيما زَعَمَ. (٣٢٩) قال محمد بن مَسْلَمَةَ: وأنا لا أرى بأسًا بالصِّيام قبل يوم الخروج إلى الاستسقاء، بل أراه وأمر به. وأنكر مالكٌ أنْ يكون أَنْكَرَهُ. (٣٣٠) وأخبرنا يَحْيَى بن عمر عن سَحْنُون عن ابن القاسم عن مالك: أنه أنكر الصِّيام بين يدي الاستسقاء، وما يقول الناس: إنه يُصَام قبل ذلك ثلاثة أيام، وعابه عيبًا شديدًا، وقال: ما أدركتُ أحدًا أقتدي به قاله، ولا أراه، ولا أمر به. وقال مالك: هذا ونحوُه مما أَحْدَثُوهُ، ولَمْ يَأْتِ آخِرُ هذه الأُمَّةِ بأهدى مما كان عليه أولها. قال مالك: والرُّشْد في الاتباع، ومَن طَلَبَ الشَّوَاذَّ هَلَكَ. (٣٣١) قال محمد بن مَسْلَمَةَ: فصلى زُفَر بالناس ركعتين متقدمتين قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت