الخُطبة، قرأ في الركعة الأولى «أم القرآن» و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (الأعلى: ١) ، وقرأ في الثانية «أم القرآن» و﴿وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (الليل: ١) ، وأعلن بالقراءة، وما كبَّر لا سبعًا ولا خمسًا، فلما فرغ من تلك الركعتين، رقي المنبر ومعه عصًا يتوكَّأُ عليها وهو على المنبر، فخطب الخطبة الأولى قائمًا، ثم جلس في الراحة، ثم قام في الخطبة (١٨/ب) الثانية. فلمَّا كاد أن يفرغ منها إلَّا قليلًا؛ حوَّل رداءه، وتحول للقبلة، وحوَّل الناسُ (أرديتهم) ، ثم جعل الذي عن يمينه على شماله، وجعل الذي عن شماله على يمينه، ورفع يديه ومدَّهما، وجعل ظهور يديه إلى وجهه، وفعل الناسُ كذلك. فدعا ودعا الناسُ ساعة، وهو مستقبل القبلة، وحوَّل رداءه وهو قائم، والناس قعود، ثم تحوَّل (للناس) ⁽١⁾، وخطب بقية خطبته الثانية، ثم رفع يديه أيضًا، ورفع الناسُ أيديهم، وهو مستقبلُ الناسِ، كما رفع أول مرة، ثم فرغ من خطبته، وانقلب وهو مُحوَّلٌ رداءَه. (٣٣٢) فسألنا مالِكًا عن صلاة الإمام ذلك اليوم؟ فقال مالِكٌ: قد أصاب، وبرأيي عَمِلَ ذلك اليوم. (٣٣٣) قال محمَّدٌ: وكل ذلك مما يلي السماء من (بُطُونِ) ⁽٢⁾ يديه، وظُهُورُهما
--------------------
(١) في الأصل: (الناس) ، والمثبت أليق بالسياق.
(٢) زيادة يقتضيها السياق، وينظر ما بعده.