(٤٦٤) قال ابن وَهْبٍ: وبهذا أقول، وهو قول عمر بن الخطاب -رحمه الله- والذي كتب به في الخليطين. (٤٦٥) قال يَحْيَى: وسُئِلَ ابن القَاسِمِ عن الرجل له عشرون ومائة شاةٍ، ولرجل -معه خليط له- ثلاثون شاةً، فجاء المُصَدِّقُ، فأخذ من الثلاثين شاتين لصدقة جميع الغنم؟ فقال: يتحاصَّانِ فيهما على قدر غنمهما. وهو قول مَالِكٍ. قيل له: ولِمَ جَعَلْتَ المحاصَّة بينهما في الشاتين، وقد وجبت على صاحب العشرين ومائة: شاةٌ، وصارت المَظْلَمَة التي دخلت عليهما في الشَّاةِ الأُخرى، أَفَلَا جَعَلْتَ على ربِّ العشرين ومائة: شاةً لما وجب عليه، ويتحاصَّانِ في المَظْلَمَة على قدر غنمهما؟ فقال له: إنما أخذهما بسبب (١/٢٦) صدقة واجبة، لاجتماع الغنم؛ لأنَّ فيما فوق العشرين ومائة: شاتين؛ فلذلك رأيتهما خليطين فيهما جميعًا، مع ما قد جاء في ذلك من اختلاف قول أهل العلم؛ فمنهم مَنْ رآهما خليطين تجب الصدقة عليهما جميعًا، لاجتماع غنمهما، وإن لم يكن لأحدهما نصاب ماشية. (٤٦٦) قال يَحْيَى: قال ابن وَهْبٍ⁽١⁾: الشاة الواحدة على ربِّ العشرين ومائة،
--------------------
(١) حاشية: (ح) : قول ابن عبد الحَكَمِ فيها مثل قول ابن وَهْبٍ هنا، ذكر ذلك عنه ابن المَوَّازِ، واختيار ابن المَوَّازِ مثل قول ابن القاسم).