فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 931

لأنها عليه واجبة، وهما خليطان في غرم الأخرى، يترادان فيها على قدر غنمهما؛ لأنها إنما أخذت من رَبِّ الثلاثين بسببهما. ومما يبين لك؛ أنَّ الشاتين لو أخذت من العشرين ومائة لم يجز لرَبِّها أنْ يقول لصاحب الثلاثين: تَعَالَ؛ يترادا قيمتها، وذلك أنَّ رب الثلاثين يقول: أُخِذَتْ منك شاتان، إحداهما واجبة عليك، وتُعَدَّي عليك بسبب غَنَمي في الأخرى، فأنا أَرُدُّ قيمة الذي تُعُدِّي عليك منها بسبب غنمي، ولا شيء لك عليَّ من قيمة الشاة التي هي صدقة ماشيتك التي ليست لك فيها تخليط، إذ لا نصاب لي، وإنما وجب عليَّ مواساتك في المَظْلَمَة التي وقعت عليك بسبب غنمي فقط. (٤٦٧) قال يَحْيَى بن يَحْيَى: الذي قاله ابن وَهْب أنَّ الشاة الواحدة واجبة على صاحب المائة والعشرين، وأنهما خليطان في غرم الأخرى، يترادَّان قيمتها على قدر غَنَمِهما، كما قال. وبه أقول، وهو أحبُّ إليَّ من قول ابن القَاسِم، ورأيه⁽١⁾ موافق لما جاء عن عمر بن الخطاب في الخليطين، وما يترادَّان به، ويتراجعان إليه. وهو قول اللَّيْث بن سَعْد، كان لأحدهما نصاب ماشية كاملة، أو لم يكن. (٤٦٨) قال الشَّيْخُ: قول ابن وَهْب في هذه المسألة؛ خلاف ما اختاره وأخذ

--------------------

(١) حاشية: (لعله يعني: ورأي ابن القَاسِم موافق لما جاء عن عمر، وهو قول اللَّيْث بن سَعْد، وإن لم يكن ذلك؛ فلا وجه له، كما ذكر الشَّيخ بعد هذا؛ أنه لا وجه له عنده. هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت