فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 931

قال: أمَّا إذا خَلَّوْه على وجه المَمْلَكة، ولم يُطلقوه من وثاق أو حبس كان فيه على ألاَّ يخرج من عندهم، ولا يأبِق؛ فأرى أنْ يخرج بكل ما قدر عليه من متاعهم، ويقتل من قدر عليه من رجالهم، ولا حرج عليه في ذلك، ولا جُناح، وهو في سعة فيما بينه وبين الله. وإن ائتمنوه على شيء، فلا يَخِيس⁽١⁾ من ائتمنه، وليؤد أمانته قبل أنْ يخرج. قال: فإنْ أطلقوه من وثاق كان فيه أو حُبِس على ألاَّ يأبِق (ولا يخرج) منه؛ فلا يأبِق ولا يخرج (١/٣٠أ) إلاَّ بإذنهم. قلت: وإنْ لم يكن عليه في ذلك يمين؟ قال: نعم، وإنْ لم يكن عليه في ذلك يمين، إنما هو عبد. قلت: فلو كان حلف لهم فخاسَ بهم، أكنت تراه حانثًا؟ قال: نعم. قيل له: فلو شُهِد عليه بعدما خرج من عندهم أنه سرق في أرض العدو أو زَنَى؟ قال مالك: أمَّا في السرقة؛ فلا قطع عليه فيها⁽٢⁾. قال: وأمَّا الزِّنَى فإنه يقام عليه الحد. (د٥٣٤) قال المَخْزُومي: لا حنث عليه في شيء من ذلك، ويُحَدُّ في الزِّنَى، ولا يُحَدُّ في القطع.

--------------------

(١) «خاسَ يَخِيس» : غدر وخان.

(٢) حاشية: (ح: يعني أنه سرق من أموال العدو، والله أعلم، ولكن انظر لو سرق بها من مال مسلم تاجر أو غصب من حرز فكان ينبغي أنْ يقطع، والله أعلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت