فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 931

قَالَ مَالِكٌ فيها غير مرة: لا تؤكل. (٥٦٤) وقال عبد الله بن نافع: لا بأس بأكله. (٥٦٥) قلت لأَصْبَغَ: أَيَحِلُّ ما قَتَلَتِ الكلابُ، إِلَّا أَنْ يكون خروجها من يده وإرسالها على الصيد؟ فقال: نعم، وكيف يَبْتَغِي⁽١⁾ الصَّيْدُ إِلَّا هكذا، يَخْرُجُ بكلابه معه، فإذا بلغ موضع الصيد ومظانه أرسلها فيه لتطلب وتَقَصَّ وتدخل (الغِيَاض) ⁽٢⁾ والشَّجَرَ، وهو في ذلك يشليها ويحضُّها ويأمرها، فإذا أَثَارَتِ الصَّيْدَ؛ أَشْلاها عليه، فَطَلَبَتْهُ، فإِنْ قَتَلَتْهُ؛ طَابَ أَكْلُهُ وحَلَّ. وهذا ناحية قول مَالِكٍ عندنا، وتأويله، والذي نأخذ به ونراه. وهذا أَخْرَجَها من يده على الإشلاء والطلب في مَظَانِّه⁽٣⁾. الصَّائِدُ يدرِكُ الصيدَ وقَدْ أَخَذَتْهُ كِلَابُهُ فَلَا يَتَخَلَّصُ منها حَتَّى قَتَلَتْهُ (٥٦٦) وقال مَالِكٌ في الذي يُدْرِكُ كلابَه وقد أخذت الصيدَ، وهو يقدر على تخليصه منها، فتركها تنهشه وتذكيه، وهو في أفواهها حتى يموت.

--------------------

(١) في «التاج والإكليل» : (يَبْتَغَى) .

(٢) في الأصل: (الغياط) ، والمثبت من «التاج والإكليل» ، و «الغياض» : موضع مغيض الماء، يجتمع فينبت منه الشجر.

(٣) قال المواق في «التاج والإكليل» (٤ / ٣٢٣) : «بهذا كان سيدي ابن السراج يفتي، وينقل نصُّ ابن رشد في «مختصره المبسوطة ليحيى» قال: وكيف يبتغى الصيد إلا هكذا ...»، ثم ساقه بتمامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت