فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 931

وكذلك قال فيها مالكٌ غيرَ مَرَّةٍ ولا مَرَّتَيْنِ. (٥٧٦) وقال عبد الله بن نافع: هو لمن وَجَدَه، وللذي صادَه، وليس عليه أَنْ يُعَرِّفَه، وسواء كان هروبه هروبَ انقطاع أو غيره، ليس لصاحبه الأَوَّلِ فيه شيءٌ، وهو لمن أخذه⁽١⁾. (٥٧٧) قيل لعبد الله بن نافع: فإن اختلفا فيه، فقال الذي صاده: لا أدري متى ذهب منك، وقال الذي هو له: إنما ذهب مني منذ يومين. قال ابن نافع: القول قول الذي صادَه، وعلى الذي هو له البَيِّنَة. (٥٧٨) قال الشَّيْخُ: هذا تناقضٌ من ابن نافع⁽٢⁾. (٥٧٩) وقال سَحْنُون: بل القول قول الذي كان له، وعلى الذي صاده البينة؛ لأنه المُدَّعَى، والملك قد ثبت للذي كان له أَوَّلًا. (٥٨٠) وقال أَصْبَغُ مثل قول سَحْنُون. فِيمَنْ رَمَى صَيْداً وَهُوَ يَظُنُّهُ غَيْرَهُ (٥٨١) قال أَصْبَغُ فيمن رمى تَيْتَلًا⁽٣⁾ وهو يظنه تَيْتَلًا فإذا هو غَزَال، فأصابه فقتله؛ إنه لا يؤكل، وإنْ كان ذلك الشخص بعينه، لأنه رماه على نِيَّة.

--------------------

(١) ذكره ابن عرفة في «المختصر الفقهي» (٢ / ٣٠١) ، وعزاه «للمُدَوَّنة» .

(٢) قال ابن عرفة في «المختصر الفقهي» (٢ / ٣٠١) : «ابن رشد: قول ابن نافع: «ربه مدعٍ؛ عليه البينة» يناقض قوله: «هو للصائد وإنْ لم يكن هروبه هروب انقطاع» ».

(٣) «التَّيْتَل» لغة في «التُّيْتُل» : ذَكَرُ الأُرْوَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت