(٧٤٤) قال ابن نافع: لا حنث عليه، إلَّا أنْ يكون أراد: في مقامك هذا. وهو قول مالك. (٧٤٥) قال الشَّيْخُ: أمَّا إذا أراد: في مقامك هذا، فلا كلام في هذا، وإنَّما اختلافُ قول مالك إذا عَرِيَتْ يمينُهُ في ذلك من البتَّة. (٧٤٦) واختلف قول ابن القاسم إذا لم يَنْوِ الاستعجال على قولين⁽١⁾: أحدهما: أنَّه يُضْرب له أجلُ الإيلاء، بمنزلة الحالف على فِعْلِ نَفْسِه. والثاني: أنَّه يَتَلَوَّمُ له بقدر ما يُرَى أنه أراد بيمينه، ولا يُضْرب له أجلُ الإيلاء. هذا قول ابن القاسم في سماع عيسى من «كتاب الأيمان بالطلاق» : إنَّه لا يُضْرب له أجلُ الإيلاء في مدَّة التَّلَوُّم. ومن قوله في «المدوَّنة» وغيرها: إنَّه لا يطأ امرأته في أيام التَّلَوُّم⁽٢⁾؛ لأنَّه عنده على حِنْثٍ. حتَّى لو كان حالفًا بعتق عبده، فمات الحالفُ في أيام التَّلَوُّم، لَعَتَقَ العبدُ في ثُلُثِه. فينبغي على قوله: إنْ بلغ التَّلَوُّمُ للذي يَتَلَوَّمُ أكثر من أربعة أشهر، أو يُضرب (أ/٤٠) له أجل الإيلاء، كما قال في الحالف بطلاق امرأته على رجل ليفعلنَّ فعلًا
--------------------
(١) لخَّص المصنف المسألة في «البيان والتحصيل» (٦/ ٣٧٦-٣٧٧) بنحو ما سيذكره هنا.
(٢) «المدوَّنة» (٢/ ٣٩٤) .