إلى أجل: إنَّه إنْ كان الأجل الذي حلف عليه أكثر من أربعة أشهر، ضُرِبَ له أجلُ الإيلاء، على أحد قوليه الذي رأى فيه أنَّه لا يطأ إلى الأجل. (٧٤٧) ولأَشْهَبَ في «كتاب ابن المَوَّاز» : إنْ كان ليمينه سببٌ وقتٌ أرادَه ممَّا إذا جاء ذلك الوقت حَنَّثَه إليه، فلا أَمْنَعُه الوَطْأَ، ويصير كمن حلف ليفعلنَّ فعلًا إلى أجل. (٧٤٨) قال محمد⁽١⁾: وهذا أقيس. (٧٤٩) وقوله⁽٢⁾ في «المُدَوَّنَة» : إنْ كانت يمينه بعتق، فمات الحالف في أيَّام التَّلَوُّم له: إنَّه لا يعتق في ثلثه، نحوُ ما له في «كتاب ابن المَوَّاز» . المرأةُ تَحْلِفُ أَلَّا تَلْبَسَ لِزَوْجِهَا ثَوْبًا فَاشْتَرَتْ مِنْهُ ثَوْبًا وَلَبِسَتْهُ⁽٣⁾ (٧٥٠) قال: وسُئِلَ مالك عن امرأة حَلَفَت ألَّا تلبس لزوجها ثوبًا أبدًا، فاشترتْ من زوجها ثوبًا ولَبِسَتْه، ونَقَدَتْه الثَّمنَ؟ قال: ما أحبُّ ذلك، ولتشترِ من غيره. (٧٥١) قال ابن القاسم: ولو نزل ذلك وفَعَلَتْ، وصحَّ ذلك حتى تشتري شراءً صحيحًا، مثل ما يبيعه من غيرها، وتشتري به من غيره؛ لم أرَ عليه حِنْثًا.
--------------------
(١) أي: ابن المَوَّاز، وقوله في «النَّوادر والزِّيادات» (٥ / ٣٢٨) .
(٢) أي: أشهب، وقوله في «المُدَوَّنَة» (٢ / ٣٩٧) .
(٣) حاشية: (انظر في الندور من «المُدَوَّنَة» مسألة مَن حلف ألَّا يأكل من طعام فلان، فاشتراه أو وُهِبَه أو تُصُدِّقَ به عليه. ها، وينظر «المُدَوَّنَة» (١ / ٦٠٦) .