فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 931

قال: ولقد سُئِلَ مالك عنه مرارًا، فرآه جائزًا، وما كان قال: حاضرًا ولا غائبًا، ولو كان ذلك عنده مختلفًا لَفَرَّقَ بينهما، ولَسَأَلَنِي: أحاضرٌ هو أم غائبٌ؟ وهذا ممَّا لم أسمع فيه اختلافًا من أحدٍ. (٧٦٧) قال ابنُ كِنَانَةَ: إِنْ كان غاب عند الأجلِ، فلم يقدر عليه فيقبض منه حقَّه، ففسخَ عنه وأنظره وأخَّر الثمن عليه إذ غاب عنه؛ فلا أرى ذلك يُبرِّئُه، ولا يُخْرِجُه من يمينه، وأراه حانثًا، إِلَّا أن يكون وكَّل حين غاب وكيلَه، يَطْلُبُ إليه أن يفسخَ عنه ويُنْظِرَه، فإن كان على هذا، وأنظره على هذه الحالة؛ فلا أرى عليه حِنْثًا، واليمينُ عليه إلى الأجل الذي أنظره إليه. (٧٦٨) (وأصل) ⁽١⁾ هذه المسألة في رجل حلف لغريم له بطلاق امرأته ليقضيَنَّه حقَّه لأجل سمَّاه، إِلَّا أنْ يفسخَ عنه ويُنْظِرَه، وإن الحالفَ غاب عند الأجل ففسَخَ عنه صاحبُ الحقِّ وأنظره، وأخَّر اليمين عليه إلى أجلٍ معلوم، هل ذلك مخرجًا له؟ وهل الحاضرُ والغائبُ في ذلك سواءٌ؟ (٧٦٩) وقال فيمن حلف أن يقضيَ غريمَه، فوضع عنه، أو وَهَبَ له: إِنْ قَبِلَ ذلك الحالفُ؛ حنث مكانه، حَلَّ الأجلُ أو لم يَحْلُلْ، ولا ينفعُه أنْ يقضيَه إيَّاه بعد حُلوله، وإن لم يقبل ذلك، ورَدَّه؛ فلا حنث عليه. وإن أراد أخْذَه بعد القضاء، وطلب الرجعةَ فيه للصَّدقة التي كانت منه؛ لم يكن ذلك له.

--------------------

(١) في الأصل: (وأحل) ، والمثبت أليق بالسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت