فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 931

وَإِنْ هو لم يَقْبَلْ ذلك، ولم يَرُدَّهُ رَدًّا يَظْهَرُ منه حتَّى حلَّ الأَجَلُ أو لم يَحِلَّ، فقضاه ما عليه من دَيْنِهِ، ثمَّ قام يُريدُ أَخْذَهُ بالصَّدَقَةِ، فذلك له. (٧٧٠) قال ابن المَاجِشُون: ليس ذلك له، ولا له قِيامٌ في ذلك، قد رَدَّ الصَّدَقَةَ ودفعها باللَّفْظِ.

فِيمَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ غَرِيمَهُ إِلَى أَجَلٍ فَقَصَّرَ حَمِيلُهُ أَوْ وَكِيلُهُ أَوِ السُّلْطَانُ أَوْ وَرَثَتُهُ (٧٧١) قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عن رجلٍ باعَ من رجلٍ متاعًا إلى أَجَلٍ، ويحمل له رجلٌ بحقِّه إلى ذلك الأجلِ، فلمَّا حلَّ الأَجَلُ لقي الغريمُ صاحبَه، وغاب الحميلُ، فقال له الغريم: اقضِ حقِّي، فقال له صاحبُه: ليس هو بيدي اليوم، ولكن أَخِّرْني إلى عشرةِ أيامٍ، وأنا أحلف لك بالطلاقِ أَنْ أُوفِيَكَهُ للأَجَلِ، ففعل ذلك به، وحلف له بطلاقِ امرأته البتَّةَ أَنْ يقضيَه إيَّاه لذلك الأَجَلِ، فلمَّا حلَّ الأَجَلُ غاب صاحبُ الحقِّ، وحضر حميلُه، وأَخَذَه الغريمُ؛ فتقاضى منه حقَّه، فحمالته على الذي يحمل عنه؟ قال: أرى ذلك مخرجًا ليمينِ المطلوبِ بالحقِّ، فلا أرى عليه في امرأته حِنْثًا، مِنْ قِبَلِ أَنَّ الحميلَ إِنَّما كان عليه الحقُّ من قِبَلِ الحالفِ، ومِنْ سَبَبِهِ، ولم يكن متطوِّعًا للأداء عنه، ليس به من الحنثِ من غير وكالةٍ من الحالف، ولكنه كان للحقِّ عليه، فلمَّا حلف على القضاءِ، فتقاضى من حميلِهِ، فقد تقاضى منه؛ لأَنَّ اليمينَ وقعتْ والحميلُ قد كان ضامنًا عنه المالَ، فكان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت