فهرس الكتاب
ضمانه ذلك عنه أَجْوَزَ أَمْرًا من الوكيل (٤١/ب) الذي كان يؤدِّي ذلك عن صاحب الحقِّ المطلوب بالدَّيْنِ الذي لو شاء أَدَّى عنه، وقام به، وأَبْرَأَ صاحِبَه، ولو شاء لم يفعل، والحميلُ لم يكن له في ذلك سُنَّةٌ إِلَّا الأداء عنه، فأرى هذا براءة له من يمينه ومن المال الذي كان عليه. (٧٧٢) قال عبد الله بن وَهْبٍ: لا يُبرِّئه، وهو حانثٌ في يمينه، ولستُ أعرف هذا من قول مالك، ولا أراه، وأرى أَنْ قد حَنِثَ في يمينه. (٧٧٣) قال: وسُئِلَ ابن دينار عن عبد كان له على رجلٍ حقٌّ، فحلف له بالطلاق ليقضيَنَّه إِذَا حلَّ الأجل، فلم يجده، فدفع الحقَّ إلى سيِّده، هل ترى ذلك مخرجًا من يمينه؟ وهل ترى السيِّد كالوكيل؟ قال: هو حانثٌ، إِلَّا أَنْ يكون العبدُ وكَّله بقبضه. (٧٧٤) قال ابن القاسم: وقد بَرَّ، ولا حنث عليه. (٧٧٥) قال: وسُئِلَ ابن دينار عن رجل دفع إلى رجلين أو ثلاثة مالًا على طعام، وحَلَفَا له بالطلاق ليقضيانه، وأَيُّهما شاء أخذ بحقِّه، فقضى أحدُهما ما يصير عليه من ذلك الطعام، ولم يقضِ الآخَرُ، أَفَحانثٌ هو؟ وكيف إِنْ كانَا شريكين؟ وهل إلى صاحب الطعام من ذلك شيء إن قال: أنا أقبل ما يصير على هذا من الطعام، وأبرئه ما بقي، أَيَسْقُطُ اليمين عنه؟ إِنْ كانا شريكين؛ لم يُبْرِئْهما إِلَّا قضاؤه كلُّه. وإِنْ كانا مفترقين إِنَّما على كلِّ واحدٍ منهم شيء، إِلَّا أَنَّهما اجتمعا في