فهرس الكتاب
كِتَابٍ وَاحِدٍ؛ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ منهما ما عليه. وأَما قولُ الرَّجُلِ: أَضَعُ عن هذا –لأَحَدِهِمَا– فإِنَّهُ لا يُخْرِجُهُ أَنْ يَضَعَ عنه من يَمِينِهِ. ⁽٧٧٦⁾ قال ابن القاسم: إِنْ كان أَيُّهُمَا شاءَ أَنْ يأْخُذَ بحَقِّهِ أَخَذَهُ، فهو حانِثٌ. وإِنْ كان على كلِّ رَجُلٍ منهما نَصِيبُهُ، ولم يَضْمَنْ بعضُها عن بعضٍ، فإِذا أَوْفَى كلُّ رَجُلٍ منهما نَصِيبَهُ؛ فلا جَنَثَ عليه. ⁽٧٧٨⁾ قِيلَ لابنِ دِينَارٍ: في رَجُلٍ دَفَعَ إِلى رَجُلٍ دِينَارًا في طَعَامٍ بغيرِ يَمِينٍ، ثُمَّ دَفَعَ إِليه بعد ذلك بأَيَّامٍ دِينَارًا على طَعَامٍ أَيْضًا، واستَحْلَفَهُ بالطَّلاقِ لِيَقْضِيَنَّهُ، فَحَلَّ الأَجَلُ الذي فيه اليمين بعد ذلك، فلم يَقْضِهَا، حانِثٌ هو؟ فقال: إِنْ كان ذلك بعد أَنْ حَلَّ الأَجَلُ الذي فيه اليمين، وقبلَ أَنْ يَقْبِضَ الغَرِيمُ شَيْئًا، فلا أَراهُ إِلَّا وقد فَرَّ مِنَ اليمين، وإِنْ كان ذلك بعد أَنْ قَبَضَ الغَرِيمُ ذلك الطعامَ مِنَ الحَقِّ الذي ليس فيه يَمِينٌ، فليس عليه أَنْ يَجْعَلَهُ بعد قَبْضِهِ إِيَّاهُ مِنَ الحَقِّ الذي فيه اليمين، ولا أَرَى ذلك يُخْرِجُهُ مِنْ يَمِينِهِ. ⁽٧٧٩⁾ قال ابن القاسم: إِنْ زَعَمَا جَمِيعًا –الذي عليه الحَقُّ، والذي له الحَقُّ– أَنَّهُ إِنَّما كان الطعامُ الذي تَقَاضَى هو الطعامَ الذي فيه اليمين؛ لم يَحْنَثْ. قال: ولو قال: إِنما يريد أَنْ يَجْعَلَهُ للطعامِ الذي فيه اليمين بعد أَنْ قَبَضَهُ في الحَقِّ الذي ليس فيه يَمِينٍ؛ لم يَبَرَّ، وكان حانِثًا. ⁽٧٨٠⁾ قِيلَ لِمَالِكٍ: فلو حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ غَرِيمَهُ، فَأَلْفَاهُ مَسْجُونًا، أَو غَائِبًا، أَو مَرِيضًا مُثْقَلًا؟