ذلك: امرأته طالقٌ إنْ كنتُ فعلتُه: إنَّ ذلك إليه، ويُدَيَّنُه⁽١⁾. (٨٢٦) قال ابن نافع: أرى أن تطلق عليه امرأته. فِيمَنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ خَمْسَمِائَةِ سَوْطٍ (٨٢٧) وقال مَالِكٌ في رجل حلف بالحرية أو بالطلاق: ليضربنَّ عبده خمس مائة سوط. قال مالك: يُعتق عليه، ولا يُباع عليه، ولا يُخلَّى بينه وبينه. (٨٢٨) وقال ابن كِنَانة: أرى أن يُباعَ عليه، ولا يُعتق عليه، وإنَّما وجب بيعُه لسُوءِ المَلَكة، وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يدخل الجنة سيءُ المَلَكة» ⁽٢⁾. (٨٢٩) قال ابن كِنَانة: هذا إذا حلف بحريَّته، فأمَّا إذا حلف بالطلاق ليضربنَّه خمس مائة سَوْط، فإن (أ/٤٤) امرأته تطلقُ عليه، ولا يُترك لضربه، ويُباع عليه إنْ خِيفَ أن يفعل. وإنْ بَدَرَ إليه، وسَبَقَ إليه، فضربه العددَ الذي ذكر: بَرَّ في يمينه، ونُظِرَ إليه، فإنْ كان ما صار إليه بعد الضرب مُثْلَةً، أُعتق عليه، وإنْ لم يُمَثَّلْ به في ذلك؛ بيعَ عليه.
--------------------
(١) حاشية: (انظر في الأيمان بالطلاق من «المُدَوَّنة» ، وفي ع ق من كتاب الشهادات، وفي ع يَحْيَى من كتاب الأيمان بالطلاق. هـ) .
(٢) أخرجه الترمذي (١٩٤٦) وابن ماجه (٣٦٩١) من طُرُق عن فَرْقَد السَّبَخِي عن مُرَّة الطَّيِّب عن أبي بكر مرفوعًا، وضَعَّفَه الترمذي بقوله: «حديث غريب» ؛ وقد تكلم أيوب السَّخْتِياني وغير واحد في فَرْقَد السَّبَخِي من قِبَل حِفْظه».