سعيد بن يسار أنَّه سأل عبد الله بن عمر عنه، فقال: لا بأس به. (١١٥٧) قال مالك: وأخبرني يزيد بن رُومان عن سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر مثل ذلك، وتلا هذه الآية؛ قول الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ١٦٥ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم﴾ (الشعراء: ١٦٥) . قال مالك: أوفي هذا شك؟! (١١٥٨) قال مالك: أو ما تقرأ قول الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ﴾ (البقرة: ٢٢٣) . قال مالك: «أنَّى لك هذا» ؛ من أين لك هذا. (١١٥٩) قال مالك: وليس ذلك بكلام يتكلم به عند كل من جاء. (١١٦٠) قال ابن القاسم: والمدنيون يذكرون الرُّخصة فيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (١١٦١) قال ابن القاسم: إلَّا أنِّي لا أحبُّ أنْ لي مثل هذا المسجد - يعني المسجد الأعظم - ذهبًا، وأنِّي أفعله⁽١⁾. (١١٦٢) قال ابن القاسم: ولستُ أراه، ولا أشير به، ولقد جاءني غير واحد يستشيرني في ذلك؛ فأمرته ألَّا يفعل. (١١٦٣) قال ابن القاسم: وما فعلته قط، ولا أرى أنْ يفعله أحد؛ لأنَّ العلماء
--------------------
(١) حاشية للتنسي: (حكى صاحب «رياض النفوس وأخبار القيروان» في ترجمة أبي الحارث راشد القفصي قال: قال الحارث بن أسد: دخلت على ابراهيم بن الأغلب فقال لي: ما تقول في النبيذ؟ فقلت له: قال مَالِك، فقال: ذاك الذي يرى الوطء في الدُّبر؟! فقلت له: أنا أشهد أني كنت عنده فسُئِلَ عنه، فقال: لا أُحِلُّه ولا أُحرِّمه. علقه محمد التنسي).