فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 931

إِنَّمَا تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ بَعْدَ آخِرَتِكَ. (٠٠٤٤) وقال ابن القاسم: تكلمنا فيه لئلا يُحَرَّمَ ما ليس بحرام. (٠٠٤٥) قال عبد الله بن وَهْبٍ: كلُّ مَنْ أتى امرأته من غير مخرج الولد، ومن حيث تكون الحيضة؛ فهو ملعون عند الله. (٠٠٤٦) قيل لمالك: فوطء النساء في أدبارهن، هل على من وطئهن فيه غُسْل؟ قال مالك: نعم؛ لأنَّ الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ (الأعراف: ٨٠) ، وقال: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ (النساء: ١٦) . فقال مالك: (١/٦٢) قد سمَّاها فاحشة؛ كأنه يقول: هو وَطْءٌ. قال مالك: فأرى فيه الغُسْلَ. (١١٦٧) قال يَحْيَى بن يَحْيَى: لا تَحِلُّ المواقعة في غير الفَرْج، ولا يجوز الغشيان إلا في مخرج الولد، ومن حيث يكون الحيض، وما سوى ذلك فحرام؛ لا يحل ولا يجوز. وإنما تفسير قول الله -عزَّ وجلَّ-: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾؛ فهو -والله أعلم- كيف شئتم، إنْ شئتَ باركةً، أو قائمةً، أو قاعدةً، أو مضطجعةً، على أي حال كان ذلك -بُعْدَ الأَبْعَدِ⁽١⁾- وذلك الفَرْجُ، ومَخْرَجُ الوَلَدِ، وليس ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أين شئتم، وإنما هو «كيف شئتم» .

--------------------

(١) كذا الرسم في الأصل بغير إعجام، ولعله دعاء على من خالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت