فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 931

(١١٦٨) أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بن سَعْدٍ - وكان إِمَامًا⁽١⁾ يقتدى به- بحديثٍ يأثره النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: «إِنَّ الله لا يستحيي من الحق؛ لا تأتوا النساء في محاشهن، ملعون ملعون ملعون -ثَلاثًا- مَنْ أتى النساء في غير مخرج الأولادِ» ⁽٢⁾. (١١٦٩) قال يَحْيَى بن يَحْيَى: وكان اللَّيْثُ يقول بهذا، ويرى إحلال هذه المسألة حرامًا. (١١٧٠) قال يَحْيَى: وبقول اللَّيْثِ بن سَعْدٍ أقول فيها. الرَّجُلُ يُدْعَى إِلَى الوَلِيمَةِ فَيُجِيبُ فِيهَا اللَّعِبُ وَاللَّهْوُ (١١٧١) قيل لِمَالِكٍ: فَمَا يَجِبُ على الرَّجُلِ من الدعوة أَنْ يجيب إليها؟ قال: ما أزيدُ به إلا العرس وحده. (١١٧٢) وقال مَالِكٌ: أكره الملاهي كلَّها في الأعراس، وفي الوليمة وفي غيرها، وأَنْكَرَ الصَّوتَ في ذلك كله إِلَّا ما جاء في الحديث⁽٣⁾. واللَّهْوُ كله من الباطل، لأَنَّ الله -عَزَّ وجَلَّ- يقول: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ (يونس: ٣٢) . (١١٧٣) وقال ابن كِنَانَةَ: لا أرى بأسًا بالبُوقِ في العُرْسِ، ووُصِفَ له البُوقُ ونُعِتَ، فقال: لا بأس به، ولا أرى أَنْ يُمنع منه في وليمة.

--------------------

(١) كذا في الأصل بالرفع.

(٢) روي عن جمع من الصحابة بألفاظ مختلفة، وينظر تخريجها والحكم عليها في «التلخيص الحبير» (٥/ ٢٣٤٩-٢٣٥٢) و «فتح الباري» لابن حجر (٨/ ١٩١-١٩٢) .

(٣) ينظر «الجامع لابن يونس» (١٥/ ٤٣٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت