جعل لي كذا وكذا، وإِنْ لم يأتِ إلى أجل كذا وكذا، فهذا الأجل قد جاء ولم يأتِ، فأنا أريد أنْ تُنْظِرَه كذا وكذا، والذي كان جعل لي من ذلك بيدي لستُ أُغَيِّرُهُ»، وأَشْهَدْتُ على ذلك؛ فإِنَّ لها ذلك. وإِنْ لم تَشْهَدَ حتى انقطع وتفاوت من ذلك الأجل، ولم تَخْتَر، فأرادتْ بعد ذلك الاختيار؛ فإِنَّ ذلك ليس لها. (١١٨٣) قيل له: فما قدر ما يتفاوت من ذلك وينقطع من ذلك الأجل؟ فقال: الخمسة الأيام، والأربعة، ونحو ذلك. (١١٨٤) قيل له: فلو قدم وقد اختارتْ نفسها عند الأجل وهي في عِدَّتِها، هل يكون أَمْلَكَ بها إِن ادعى أَنَّه إنما جعل بيدها من ذلك واحدة؟ فقال: لا، قال: ولو كان يجوز هذا لجاز له أن يراجعها في غيبته ويشهد على ذلك، فليس ذلك لها. (١١٨٥) وقال ابن القاسم: وسألتُ مَالِكًا، فقال: ذلك في يدها، ولم يزدها (مقامها) ⁽١⁾ في ذلك إلا خَيْرًا، ولا أعلم أنه قال: «فإِنْ لم تَشْهَدْ» . (١١٨٦) فقلتُ: هل عليها يمينٌ أَنَّها إنما وَقَفَتْ انتظارًا له؟ وليس يحلف النساء في مثل هذا، والقول قولها. (١١٨٧) فَمَالك لا يستحلفها، وهي تأتي مُدَّعِيَةً لهذا الأمر، فتزعم بقولها إنها إنما أقامتْ انتظارًا له، فيُصَدِّقُها ولا يُحَلِّفُها.
--------------------
(١) في الأصل: (مقامه) ، والمثبت أليق بالسياق.