يستوفوا الذي لهم، فإن أعدم بعضهم؛ أخذوا ممَّن لم يعدم جميع ما أصاب من ميراثه في حقوقهم، وأُتْبِعَ هو إخوتَه بعد ذلك. (١٥٧٧) قِيلَ لِمَالِكٍ: فَرجلان ورثا جاريتين عن أبيهما فاقتسماهما؛ أخذ كل واحد منهما جارية، فماتت إحدى الجاريتين عند الواحد أو باعها، ثم جاء على أبيهما دَيْن، وقد ولدت الجارية الباقية في الآخر؟ قال: أمَّا الذين اقتسموا فمات في يديه؛ فلا ضمان عليه لما مات في يديه، ويأخذ الغريم الجارية وولدها إن (١/٨٥) اغترق ذلك الدَّيْنُ، ولا يكون له أنْ يرجع على أخيه بشيء. ولو كان يدفع إليه أخوه الذي أخذت الجارية من يديه؛ لكان إذًا يضمن قيمتها للغرماء. وليس قسمة الورثة بيع. وإن باعها؛ ضمن ثمنها لأخيه إن أخذها في يديه، أو للغرماء إنْ بقي لهم من حقهم شيء، حتى يكون أخوه معه في ثمنها شرعًا سواء؛ لأنه إذا باعها كان بمنزلة ما (لو) ⁽١⁾ أدركها وهي حية. (١٥٧٨) قال ابن القاسم: ولو أنَّ السلطان أمر ببيع تلك الرقيق فيمن يريد، أو وصيٌّ أوصي إليه، حتى يشترون كما يشتري غيرهم، ولم يكن ذلك منهم على وجه المقاسمة؛ ضمن بعضهم لبعض، وأتبع بعضهم بعضًا، وأتبع بها
--------------------
(١) في الأصل: (لم) ، والمثبت أليق بالسياق.