رجل، ثم باعها صاحبها؛ لم يكن لصاحب الحائط أو الجنان فيها شفعة. (١٥٩٠) وقال عبد العزيز بن أبي حَازِم: الشفعة تجب في المَرَابِد⁽١⁾، بمنزلة غيره من البقع، والأَرَاضين بمنزلة عَرْصَة الدار المهدومة وغير المبنية؛ ففيها وفي كل شيء من ذلك –كان أَنْدَرَ أو غير أَنْدَرَ– الشفعةُ، قليلًا كان أو كثيرًا، إذا كان مِلْكًا لهما، فباع أحدهما. (١٥٩١) قال الشَّيْخُ: وفي سماع رُوَيَّان لابن وَهْب وأَشْهَبَ مثل قول ابن أبي حَازِم. (١٥٩٢) وقال سَحْنُون في «نوازله» : لا شفعة في الأَنَادر. (١٥٩٣) وقال عبد الرَّحمن بن القَاسِم: (وسمعتُ) ⁽٢⁾ مَالِكًا يُسْأَلُ عن قوم ورثوا أرحية من أبيهم، فباع أحدهم نصيبه من رجل، أفترى لهم فيها شفعة؟ فقال: لا. قال مَالِك: وإذا باعها والبيت الذي فيه الرحى، ففي الموضع الذي يكون فيه الشفعة والرحى بعينها لا شفعة فيها، وهي بمنزلة ما لو باع رجل عبدًا وعَرْصة، وإنما هذا مثل عمل الحائط. (١٥٩٤) وأخبرنا محمد (عن) ⁽٣⁾ عيسى بن دينار قال: سمعت عبد الرَّحمن
--------------------
(١) «المربد» بلغة أهل الحجاز، و «الأَنْدَر» بلغة أهل الشام، و «البَيْدَر» بلغة أهل العراق: كل شيء حبست فيه الإبل والغنم.
(٢) في الأصل: (وسألت) ، والمثبت أليق بالسياق.
(٣) في الأصل: (بن) ، والصواب المثبت، وينظر أسانيد المقدمة (١) (٢) (٣) .