(١٦١٦) وقاله أيضًا ابن نافع وابن كِنَانَة. (١٦١٧) قال: وسألتُ ابن القَاسِم عن الرَّجُلين يشتركان في عمل الزرع، فيريد أحدهما الخروج ويبذر له⁽١⁾: فإِنْ كان لم يبذرا؛ كان ذلك له. وإِنْ كانا بذرا؛ فليس ذلك له، ويلزمه العمل معه على ما أحب أو كره، المسألة إلى آخرها على نصِّ رواية أَصْبَغَ عنه في «كتاب المزارعة» ⁽٢⁾. (١٦١٨) وقال ابن كِنَانَة: إِنْ كان الأمر قد نشب، (أ/٨٧) والعمل قد بدأ به؛ فليس ذلك له حتى يفرغا من زرعهما. وإِنْ كانا لم ينشبا، ولم يدخل على واحد منهما ضرورة في استهلاك الذي له وانتفاضه؛ كان ذلك لكل واحد منهما⁽٣⁾.
--------------------
(١) أي: يعيد له بذره.
(٢) حاشية: (ح) : وقعت هذه المسألة في «كتاب ابن المَوَّاز» عن أَصْبَغَ ... ... ... وما في «المُسْتَخْرَجَة» عنه أنه قال فيها من «كتاب ابن المَوَّاز» في موضع قوله هنا: «كان ذلك له» ، «جاز ذلك» ؛ في موضع قوله هنا: «فليس ذلك له» ... ذلك فتدبره ... ... «كتاب ابن المَوَّاز» ، قال: أرنا أبو زيد عن ابن القَاسِم أنه قال: إِنْ ترك العمل مع صاحبه؛ تَمَلَّكَ زرع صاحبه، وقد كان اشتركا على أمر حلال، فليس له أن ... ... ... فظاهر هذه الرواية أنَّ له أن يخرج قبل أن يبذر، ومثل رواية أَصْبَغَ في «المُسْتَخْرَجَة» ، غير أنَّ رواية أَصْبَغَ في «كتاب محمد» إنما تكلم في تفرقهما متى يحل ذلك ... ... وعليه مساق المسألة، وعليه يدل ما قبلها، فتدبر ذلك، وقِفْ عليه ها.
(٣) نقله المصنف بمعناه في «المقدمات الممهدات» (٣/ ٤٢) ، وعزاه «للمَبْسُوطَة» .