(١٦١٩) قال: وحدثني أبي عن يَحْيَى بن يَحْيَى، أَنَّه كان يقول فيها ويأخذ بقول اللَّيْثِ بن سَعْدٍ في المزارعة، ويرى مثل رأيه فيها؛ وذلك أَنْ يتزارع الرَّجُلانِ بينهما، فتكون الأَرْضُ من عند أحدهما كلها ونصف البذر، ويكون للعامل نصف البذر، وجميع العمل والصَّلاح والمُؤْنَة والكلفة كلها من عنده، ويقتسمان الحَبَّةَ فيما بينهما من الشَّرْطِ في ذلك، وعدة الأَجْزَاءِ إذا كان كراءُ شَطْرِ الأَرْضِ يفي بعمل العامل ومؤونة العامل بالأرض. (١٦٢٠) وكان مَالِكٌ -رحمه الله- لا يجيز المزارعة بين المتعاملين، إِلَّا على التكافؤ في ذلك كُلِّهِ، والتَّساوي والاعتدال من نفقتهما ومؤونتهما كُلَّها. (١٦٢١) وقال مَالِكٌ في الذي يزرع أرضًا له قمحًا أو مقثأةً أو غير ذلك، فيسأله الرجل أَنْ يُشْرِكَهُ قبل أَنْ ينبت: إِنْ شَرَكَتْهُمَا في ذلك حرام إِلَّا أَنْ يلغيا الزَّرِيعَةَ والنفقة في الأرض والزَّرْعِ، ثم يبتدئان النفقة فيه جميعًا، ويكونان على وجه المساقاة، فيستأنفان فيه النفقة وكُلُّ عمل يعملان فيه⁽١⁾. (١٦٢٢) قال يَحْيَى بن يَحْيَى: هذا الاستثناء خطأً: «إِلَّا أَنْ يلغياه» . قال يَحْيَى: ولا تصلح فيه المساقاة حتى ينبت ويستقل ويعجز عنه صاحبه عن عمله. ولا يصلح للمساقي -فيما تحل فيه المساقاة- أن يعمل مع المساقَى.
--------------------
(١) حاشية: (انظر هذا في «كتاب ابن المَوَّازِ» ، أن ذلك لا يجوز. هـ) .