(١٦٤٣) وقال محمد بن دينار وابن أبي حَازِم المَدَنِيَّان: لا تدفع اللُّقَطَةُ إِلَّا ببَيِّنَةٍ⁽١⁾.
(١٦٤٤) وقال مثل قولهما الشافعي.
(١٦٤٥) وسألتُ أَصْبَغَ بن الفَرَج⁽٢⁾ عن الرَّجل يلتقط اللُّقَطَةَ فيُعَرِّفُها، فيأتي رجل فيصف عِفَاصَها ووِكَاءَها، ويأتي آخر (١/٨٩) فيصف الدنانير ووَزْنَها وصفتها، مَن أَحَقُّ بها؟ قال لي: أَمَّا على تأويل الحديث: «اعرف عِفَاصَها ووِكَاءَها» ⁽٣⁾؛ فمَن وصف هذا فهو أولى بها، ولكني أرى -استحساناً- أَنْ تُقْسَمَ بينهما؛ كهيئة ما لو اجتمعا على صفة العِفَاص والوِكَاء؛ لأَنَّ كليهما واصفٌ، ويتحالفان؛ يحلف كل واحد منهما أَنَّها له، ثم تقسم بينهما.
فِيمَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَعَرَّفَهَا سَنَةً ثُمَّ بَاعَهَا
(١٦٤٦) قلت لابن القاسم: أرأيت إِن التقطتُّ لُقَطَةً فعرَّفتها سَنَةً، ثم بعتها
--------------------
(١) حاشية: (ش ح: يعني حتى يُقسم عليها معرِّفها البيئة أنها له، هذا هو مذهب الشافعي) .
(٢) حاشية: (ح: هكذا لأَصْبَغَ في «الوَاضِحَة» مثل ما هنا في داخل الكتاب. وقول الشَّيْخ في الطرة: انظر قول أَشْهَبَ في «نوازل سَحْنون» ، كذا وقع في كتابه: «في نوازل سَحْنون» ، وفي غير كتابه: «في نوازل أَصْبَغَ» ... ابن أبي زَمَنِين عن سَحْنون عن أَشْهَبَ كما عند الشَّيْخ في كتابه. هـ)، ينظر قول ابن رشد فيما تقدم حاشية (١٦٤٢) .
(٣) رواه مَالِك في «الموطأ» (٦٠٦) ، ومن طريقه: البخاري (٢٣٧٢) ، ومسلم (١٧٢٢) ، جميعًا من حديث زيد بن خالد الجهني -رضي الله عنه-.