أَنْ يتبع في ذمته، وليس لسَيِّدِه أَنْ يسقط ذلك عنه من ذمته. وإِنْ كان وغْدًا مثل الحمَّالين وما أشبههم؛ فَلِسَيِّدِ أَنْ يسقط ذلك عنه إِنْ أحبَّ، ولا يتبع به العبد يومًا إِنْ أعتق؛ لأنه بمنزلة السفيه. وإِنْ لم يسقط ذلك عنه سيده؛ كان ذلك في ذمته إِنْ أعتق⁽١⁾.
مَا يُتْرَكُ لِلْمَدْيَانِ إِذَا فَلَّسَ (١٦٧٨) قال عبد الرحمن بن القاسم: سمعت مَالِكًا يقول عن الرجل يقوم عليه غرماؤه فَيُفَلِّسونه، ويخلع من ماله، هل يبقى بيده ما يعيش به هو وعياله؟ قال: لا يترك له إلا ثوبًا يتوارى به. (١٦٧٩) قال ابن القاسم: ويترك له الشيء اليسير يعيش به أيامًا⁽٢⁾ هو وعياله، وهذا سمعنا مَالِكًا -رحمه الله- يقول.
تَمَّ الكتاب بحمد الله وعونه ***
--------------------
(١) حاشية: (هذا نحو قول أشهب أن لو لم يتقدم السيد إذن إلا أن العبد يبيع ويشتري ولا ينكر سيده عليه لكان كالمأذون له. هـ) .
(٢) حاشية: (ح: مثل الشهر، قاله ابن القاسم عن مالك، «الواضحة» و «المَوَّازِيَّة» ، ورواه أيضًا في «الواضحة» مُطَرِّف وابن المَاجِشُون عن مالك، وانظر في ع وع وقول سحنون هناك في المديان. هـ) .