فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 931

وإِنْ كانوا الغرماء قد قبضوا المائة فأنفقوها، أو ضاعت منهم، ثم استُحِقَّ العبد حرًّا؛ رجع المشتري عليهم بها. ولا يرجع عليهم إِنْ ضاعت قبل أَنْ يقبضوها، وإِنْ كانت مصيبتها منهم لأَنهم لم يقبضوا شيئًا؛ فالعبد حُرٌّ على كل حال.

فِي حَبْسِ الْعَبْدِ فِي الدَّيْنِ (١٦٧٦) قال: وسُئِلَ عثمان بن عيسى بن كِنَانَةَ عن رجل أَذِنَ لعبده في التِّجَارَةِ يداين (١/ ٩١) الناس؛ هل للإمام أَنْ يحبسه؟ قال: نعم؛ إِنْ ظَنَّ أَنَّ عنده مالًا. وإِنْ لم يظن ذلك؛ لم يكن له أَنْ يحبسه، وكان ذلك الدَّيْنُ في ذمته. وإِنْ لم يكن أَذِنَ له؛ لم يكن له أَنْ يحبسه. (١٦٧٧) قال ابن القَاسِمِ: أرى أَنْ يُحبس حتى يمحَّص أمره، ويشدَّد عليه في استخراج ما قِبَلَه، إِنْ خِيفَ أَنْ يكون قد اقتعد على ذلك؛ لأَنه قد خدع الناس، ولعله كانوا يَرَوْنَه حُرًّا، فإِنْ وجد شيئًا أو ظن به أَنه خبَّأَ مالًا؛ شُدِّدَ عليه حتى يستخرج ذلك منه، وهو أوْلاهم بالكشف. فإِنْ قال قائل: فهُمُ الذين فعلوا ذلك، فليس خطؤهم بالذي تُبَاح به أموالهم، ولكن يكون في ذلك النظر للسيد ولهم، بأمر لا يدخل على السيد مضرة في منفعته، ولا يعجَّل في كشف أمره بذهاب أموالهم. وإِنْ كان العبد ممَّنْ مثله يبايع الناس (ويداين) ⁽١⁾ عنهم؛ ظنُّوا أَنه حُرٌّ؛ رأيتُ

--------------------

(١) في الأصل ما صورته: (يديل) ، والمثبت أليق بالسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت