(١٦٧٢) قُلْتُ لأَصْبَغَ: ويجوز للوصي أنْ يقضي الغرماء الحضور دون الغُيَّب؟ فقال: نعم، إذا كان ماله يحمل ديونهم، وكان فعله بصحة ومعرفة وشهود. (١٦٧٣) قَالَ أَصْبَغُ: فإنْ ضاع ما وَقَعَ للغُيَّب؛ فإنهم لا يرجعون على مَنِ اقتضى ولا على الوصي بقليل ولا بكثير. السُّلْطَانُ يَأْمُرُ بِبَيْعِ عَبْدِ الْمَدْيَانِ لِغُرَمَائِهِ فَضَاعَ الثَّمَنُ مِنْ يَدِ الْمَأْمُورِ وَثَبَتَ أَنَّ الْعَبْدَ حُرٌّ (١٦٧٤) قال: وسُئِلَ محمد بن إبراهيم بن دينار عن رجل كان له على رجل مائة دينار، فمات الذي عليه الدَّينُ ولم يترك إلَّا عبداً، فأمر السُّلطان بالعبد أنْ يباع لبعض الغرماء في دَيْنهم، فسقط الثمن من رسول السُّلطان، وجاء مَنْ يشهد أنَّ العبد حُرٌّ؟ قال محمد بن إبراهيم: لا أرى على السُّلطان ضماناً، وأرى أنْ يعتق العبد، فإنْ وجدنا للميت مالاً؛ فدينا مشتري العبد في ماله بالثمن على الغرماء، وإنْ لم يوجد له مال؛ فالعبد حُرٌّ، ولا ضمان على السُّلطان. (١٦٧٥) قَالَ أَصْبَغُ: مصيبة المائة التي ضاعت من الغرماء؛ لأنَّ مَالِكاً قال في المفلس يبيع السلطان ماله للغرماء، فيضيع الثمن قبل أنْ يعطيه: إنَّه (مِنْهُم) ⁽١⁾. فلذلك تكون المائة من الغرماء، ويرجع المشتري إلى مال الميت بمائته، يبدأ عليهم بها إنْ كانت ديونهم أكثر من المائة.
--------------------
(١) في الأصل: (مِنْهُمْ) ، والمثبت أليق بالسياق.