على صاحبه»، فإنها تُبَيِّنُ مذهبه، وتردُّ تأويل بعض شيوخنا عليه فيما وقع من قوله في «الْمُدَوَّنَةِ» : «إنه يريد أنْ يساوي بينهم في الدخول، ويفضل الكبار منهم على الصغار». (١٧٠٢) قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ تصدَّق بصدقة على رجل وعلى ولده وولد ولده، فمات ذلك الرجل وولدُ ولده، حتى بقيت امرأة من ولد ولده، فأرادت البيع، وقالت: إنها الآن ترجع إلى العصبة؟ فقال مَالِكٌ: ليس ذلك لها، وما أراد هذا إِلَّا الْحَبْس. (١٧٠٣) قال عبد الله بن نافع: كلُّ مَنْ قال: «على فلان وعلى ولده» ، و«على عقبه»؛ فهذا الْحَبْسُ بعينه، إذا ذُكِرَ فيه الولد والعَقِب. يعني ابنُ نَافِعٍ: أنه لا يباع ولا يُغَيَّر. (١٧٠٤) قال الشَّيْخُ: ومثل قول ابن نَافِعٍ ومَالِكٍ في «الْمُدَوَّنَةِ» لبعض رجال مَالِكٍ⁽١⁾، وفي سماع أَشْهَبَ من «كتاب الصدقات والهبات» . الْحَبْسُ وَالصَّدَقَةُ عَلَى الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ فَلَا يَحُوزُ الْكِبَارُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَبُ (١٧٠٥) (١/٩٣) قال: وسألتُ ابن القاسم عن الرَّجل يتصدَّق على بنيه (بصدقة) ، وفي بنيه صغارٌ وكبارٌ، فلم يَحُزْها الكبار حتى مات الأب، هل يكون للصغار الذين لم يبلغوا الحوز منها بشيء؟
--------------------
(١) «الْمُدَوَّنَة» (٤/ ٤١٩-٤٢٠) .