قال: لا شيء لهم، والصدقة والحُبُس واحد، وكل صدقة أو حُبُس كانت من (الوالد) ⁽١⁾ على بنيه، وفي بنيه صغار وكبار، فلم يحز الكبار حتى مات الأب؛ فلا شيء للكبار ولا للصغار منها، إلَّا أن تكون صدقة يعرف ما لكلِّ واحد منهم؛ فذلك يجوز للصغار ولا يجوز للكبار. وأمَّا كلُّ شيء مشاع مثل العبد والفرس أو الثوب أو الدار؛ فإنَّ ذلك لا شيء للكبار منه ولا للصغار إذا لم يحزها الكبار، وكانت صدقةً أو حُبُسًا. وهو الذي كتبتُ -لا أشكُّ فيه- من قول مَالِكٍ، وأمرهما واحد بيِّن. ولا يذهب مَن يخالف هذا القول إلى حجَّةٍ في الصَّدَقة إلَّا وهي في الحُبُس. (١٧٠٦) قال ابن كِنَانة: في الحبس مثله. وأما الصَّدَقة البَتْلَة⁽٢⁾ فإِنَّ حقَّ الصغار الذين لم يبلغوا الحوز جائز، ولا حقَّ للكبار. (١٧٠٧) قال عيسى بن دِينَار: وبه آخذ. (١٧٠٨) قال عبد الرَّحمن بن القَاسِم: ولقد سمعتُ مَالِكًا يُسأل عن رجل حَبَّس حُبُسًا على ولد له كبار، وعلى امرأته، وعلى أصاغر من ولده، فلم يزل في يده حتى هلك؟
--------------------
(١) في الأصل: (الولد) ، والمثبت أليق بالسياق.
(٢) بتلها على فلان وفلان، أي: قطعها.