(١٧٣٤) وقال المَخْزُومي: يدرأ عنه الحد للشبهة التي كان له فيها أنها له حياته، ويقام عليه الولد فيخرج قيمته، فيعطاه الذي بُيِّنَتْ له، وتُقَرُّ الجارية على خدمتها، إِلَّا أنْ يخاف عليه أنْ يطأها أيضًا، فإنْ خيف ذلك ولم يؤمن خورجت عليه، فأعطي خراجها حتى يموت، ثم تصير إلى الذي بُيِّنَتْ له. ولو أنَّ المبتولةَ (له) ⁽١⁾ كان وَطِئَها فحملت؛ كانت أم ولد له وصارت إليه، وأُمر بإخراج قيمتها يوم أحبلها، فيشتري بها مكانها مَن يخدم المتصدَّقَ عليه بالخدمة، فإذا مات صارت إلى الذي أخرج قيمتها. (١٧٣٥) قال عبد الملك بن المَاجَشُون: ولا يُدرأُ الحدُّ الذي وطئ المخدمة، ولا يلحق به الولد، ولا يقام بقيمته فيعطاها الذي جعلت له الرَّقَبَةَ بَتْلًا؛ لأنه متعدٍّ حين وطئ امرأةً ليست له بزوجة ولا ملك يمين، وإنما جعل له خدمتها، وليس له (في) ⁽٢⁾ رقبتها حقٌّ، ولا في أصل الملك شرك، فوجدناه متعديًا يُضرب الحدُّ، ولا يلحق به الولد. قال عبد الملك: ولم أقل أنا هذا، بل القرآن قاله، فاسأل القرآن يخبرك بتعديه وجنايته؛ قال الله -عزَّ وجلَّ-: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ٥ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٦ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ٧﴾ (المؤمنون: ٥-٧) ، أفليس من كان عاديًا حقيقًا بالحدِّ؟!⁽٣⁾
--------------------
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
(٣) عزاه المصنف في «البيان والتحصيل» (١٤/ ٣٦٨) «للمُبْسُوطة» ، ونقله بحرفه.