فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 931

قال: لا أحب هذا، ولكن يضع دراهمه على اسم من الطير معروف؛ فإنَّ جاءه عند التقاضي بغير ذلك الصنف تحوَّل بما حلَّ له في ذلك اليوم إلى الصنف الذي جاءه، فأخذه منه مكان كل واحد اثنان، وأقل من ذلك وأكثر، ما تراضيا عليه أن يعجل ما تحول إليه، وكان ما تحول منه من ذلك قد حلَّ⁽١⁾. ومثل ذلك: أن يسلف في عشرة مَوَاعِزَ دينارًا إلى أجل، فإذا حلَّ الأجل لم يجد عنده المَوَاعِزَ التي اشترط عليه، ووجد عنده ضأنًا أو مَوَاعِزَ (أ/٩٩) أدنى من شرطه، أو أرفع؛ فإنه يأخذ من ذلك مكان ما تكون له عليه ما تراضيا عليه؛ لأنه حيوان، والحيوان متفاضلًا يَدًا بيد لا بأس به. وإنما ذلك فيما يُسْتَحْيَا من الطير، فأَمَّا ما لا يُسْتَحْيَا؛ فلا خير فيه. (١٨٠٤) قال عبد الرَّحمن بن القَاسِم: إِلَّا مَثَلًا بمثل، فإنه لحم ويتحرَّى⁽٢⁾. (١٨٠٥) وقال مالكٌ في الرجل يُسلف إلى الرجل في الطير، فيجد عنده طيرًا مذبوحًا: لا يأخذه منه؛ لأنه لحم حيوان. (١٨٠٦) قال ابن القَاسِم: وأنا لا أرى به بأسًا إذا كان طيرًا لا يُسْتَحْيَا، وإِنَّما يراد به الذبح⁽٣⁾.

--------------------

(١) حاشية: (ح: يعني على التحري إن كانت مذبوحة أو كانت حية، هي مما لا ...، كذلك قال فيها في «كتاب محمد» . هـ).

(٢) حاشية: (ح: يعني في الطير الحي الذي لا يستحيا) .

(٣) حاشية: ( ... ... ... ابن القاسم ولا غيره، لأنه وإن كان المسلم مما لا يستحيا فهو حيٌّ بعدُ؛ فلا يأخذ فيه لحمًا للنهي في الحديث عن الحيِّ بالمذبوح، (وهذا) اختلاف بين ابن القَاسِم وأَشْهَبَ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت