فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 931

« (الأُمَرَاء) ⁽١⁾ بالجَورِ، والدَّهَاقِين بالكِبرِ، والعُلَمَاءُ بالحَسَدِ، والتُّجَّارُ بالخِيَانةِ، وأهلُ الباديةِ بالجَهَالةِ، والعربُ بالعَصَبِيَّةِ» ⁽٢⁾. (٢١٥٥) قال ابن القَاسِمِ: وسمعتُ مَالِكًا يقولُ: لا تجوزُ شهادةُ البَدَوِيِّ على الحَضَرِيِّ لما في ذلك من الظِّنَّةِ ومَوضِعِ التُّهْمَةِ، وكذلك الشهاداتُ كلُّها إذا دخلها الشيءُ من التُّهْمَةِ فسَدَتْ كلُّها. (٢١٥٦) قال عبد الله بن وَهْبٍ: لا تجوزُ شهادةُ أهلِ الباديةِ على أهلِ الحاضِرَةِ، وقد اختلف في شهادةِ الحَضَرِيِّ على البَدَوِيِّ؛ فرأى قومٌ أَنَّها لا تجوزُ، وأنا أرى أَنَّها جائزةٌ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَها ما دَخَلَ شهادةَ البَدَوِيِّ على الحضريِّ من الظِّنَّةِ؛ فلا تجوزُ حينئذٍ⁽٣⁾. (٢١٥٧) وقد قال مَالِكٌ: لا تجوزُ شهادةُ مَنْ كان خَصْمًا لرجلٍ أو ظَنِينًا عليه، أو مُتَّهَمًا فيما بينه وبينه، ولا شهادةُ الجارِ⁽٤⁾ إلى نفسه، ولا الذي بينه وبين

--------------------

(١) في الأصل: (الأمر) ، والمثبت موافق لما في «زهر الفردوس» (١٧٥٦) .

(٢) لم أجد مَنْ خرجه من هذه الطرق فيما بين يدي من مراجع، وتَفَرَّدَ أبي بكر بن أبي طالب بهذه الأسانيد مع ما سبق من الطعن فيه مما يضعفها، وقد روي من طرق أخرى أوردها ابن حجر في «زهر الفردوس» (١٧٥٥) عن ابن عمر، و (١٧٥٦) عن أنس، وضَعَّفَها العراقي في «تخريج الإحياء» (٣١٧٧) .

(٣) قال المصنف في «البيان والتحصيل» (٩/ ٤٣١-٤٣٢) ، «وقد وقع في «المَبْسُوطَةِ» من رواية ابن القاسم عن مالك وقول ابن وهب من رأيه ... أنه لا تجوز شهادة البدوي على الحضري لما في ذلك من الظنة والتهمة ... قال ابن وهب فيها: وقد اختلف في شهادة ...» ثم ساقه إلى آخره.

(٤) مَنْ يَجُرُّ إلى نفسه نَفْعًا بشهادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت