فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 931

أَخِيهِ الْحِنَةُ⁽١⁾ أَوِ الْمُطَالَبَةُ، وَلَا الَّذِي يَدْرَأُ عَنْ نَفْسِهِ. (٢١٥٨) قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي غِمْرٍ⁽٢⁾ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا مَوْقُوفٍ عَلَى حَدٍّ» ⁽٣⁾. شَهَادَةُ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ عُشُورَ زَرْعِهِ وَلَمْ يَحُجَّ وَبَائِعِ الْخَمْرِ⁽٤⁾ (٢١٥٩) قَالَ: وَسُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيُّ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي لَا يُؤَدِّي عُشُورَ زَرْعِهِ؛ أَتَرَى أَنْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ؟ وَعَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ مُوسِرًا وَلَمْ يَحُجَّ قَطُّ أَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ؟ وَعَمَّنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ بَيْعُ الْخَمْرِ، أَوْ يُكْرِي بَيْتَهُ بِحَقْلٍ فِيهِ الْخَمْرُ، أَفَتُرَدُّ شَهَادَةُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: أَمَّا الَّذِي لَا يُؤَدِّي عُشُورَ زَرْعِهِ: فَإِنَّمَا هِيَ سَرِيرَةٌ، وَعَسَى إِنْ لَمْ يُؤَدِّ ظَاهِرًا خَوْفًا مِنَ السُّلْطَانِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ سِرًّا؛ فَإِنَّ شَهَادَتَهُ جَائِزَةٌ، إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَقُولُ: لَا أُؤَدِّي مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؛ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ.

--------------------

(١) «الْحِنَةُ» لغة قليلة في «الْإِحْنَةِ» : الحقد.

(٢) «الْغِمْرُ» : الحقد والعداوة والشحناء.

(٣) رواه أبو داود (٣٦٠٠) وابن ماجه (٢٣٦٦) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقال البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (١٤ / ٢٦٦) : «هذا حديث ضعيف، رواه آدم بن فائد والمثنى ابن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وآدم والمثنى، لا يحتج بهما، وروي من أوجه أخر كلها ضعيف، والمراد به إنْ صَحَّ: قبل أن يتوب كما هو المراد بسائر مَنْ ذُكِرَ معه» ، وقال في «الخلافيات» (٧ / ٤٦٥) : «ورواه سليمان بن موسى عن عمرو، ولم يذكر المحدود في هذا الحديث، وهو الثقة من جملة مَنْ روى هذا الحديث عن عمرو» .

(٤) حاشية: (ش: انظر في نوازل س مِنَ الشَّهَادَاتِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت