فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 931

(٢٢٠٧) قال يَحْيَى: وأنا أَرَى الذي قاله اللَّيْثُ بن سَعْدٍ وذهب إليه من ذلك، وآخُذُ فيه بظاهر كتاب الله -عَزَّ وجَلَّ-، قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ (البقرة: ٢٨٣) ، وقال الله تعالى-: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ (الطلاق: ٢) . وقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وشَاهِدَيْ عَدْلٍ» ⁽١⁾. وقال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للرجل الذي خاصم إليه صاحبه في الأرض التي انْتَزَى⁽٢⁾ عليها في الجاهلية فأنكره صاحبه ذلك، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شَاهِدَاكَ أو يَمِينُهُ» ⁽٣⁾. (٢٢٠٨) قال ابن كِنَانة وابن القَاسِم: مَنْ أَبَى أن يحلف مع شاهده الواحد فقُضِيَ أَلَّا شيء له، ثم أتى بعد ذلك بشاهدٍ آخَرَ يَشْهَدُ له مع شاهده الأَوَّلِ؛ لم ينتفع به، ولم يقبل منه (حين) ⁽٤⁾ ترك الحلف مع شاهده أَوَّلًا ويأخذ حَقَّهُ؛ فيكون له إبطالٌ لحَقِّه، ولا ينفعه بعد ذلك لو أتى بألف شاهدٍ⁽٥⁾. (٢٢٠٩) قال عيسى بن دِينَار: أَرَى إذا وجد شاهدًا آخَرَ أَنْ يُقْضَى له بحَقِّه.

--------------------

(١) قال الإمام أحمد: «لم يثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الإشهاد على النكاح شيء» ، وقال مرة: «ليس فيه حديث صحيح» ، ينظر «الجامع لعلوم الإمام أحمد» (٢١/ ٢٣٩) .

(٢) أي: وثب عليها وسارع إلى أخذها.

(٣) رواه البخاري (٢٥١٥) ومسلم (١٣٨) ، من حديث الأشعث بن قيس -رضي الله عنه-.

(٤) في الأصل ما صورته: (حتى) ، والمثبت أليق بالسِّياق.

(٥) نقل معناه المصنف في «البيان والتحصيل» (١٠/ ١٠٨) عن ابن كنانة وابن القاسم، وعزاه «للمَبْسُوطة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت