فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 931

(٢٢١٠) قَالَ الشَّيْخُ: وهي رواية ابن المَاجِشُون عن مَالِك أَنَّه يَقْضِي له به مع الشَّاهِدِ الأَوَّلِ. وقد رُوِيَ عنه: أَنَّ الحكم يُؤْتَنَفُ بالشَّاهِدِ الثاني؛ فيحلف معه، فإِنْ نكل عن اليمين معه؛ حلف المطلوب ثانية. وقال أحمدُ بنُ مَيْسَرٍ⁽١⁾: لا ترد اليمين على المطلوب ثانيةً؛ لأنه قد حَنَفَ عليه غير مَرَّةٍ. وقيل أيضًا: إنه لا شيءَ عليه، إِلَّا أَنْ يأتي بشاهدَيْنِ سوى الأَوَّلِ. وقولُ ابن القاسم وابن كِنَانَةَ هاهُنَا: «أَنْ يكون له إبطالٌ لحقِّه ولو أَتَى بأَلْفِ شاهدٍ»؛ قولٌ رابعٌ. (٢٢١١) واختار أَصْبَغُ قولَ مَالِك الأَوَّلَ، وقال: مما يُبَيِّنُ ذلك أَنَّ لو لم يَكُنْ له شاهد، فقُضِيَ على المُدَّعَى عليه باليَمِينِ فنكل عنها، فرُدَّتْ على المُدَّعِي فنكل عنها فلم يأخذ شيئًا، ثم وجد بَيِّنَةً على دعواه؛ أَنَّه يقضى له بها. قال أَصْبَغُ: وهذا الذي لا أَعرفُ غيرَه من أَصحابِ قولِ مَالِكٍ⁽٢⁾. يُرِيدُ أَصْبَغُ: أَنَّ المُدَّعِيَ كان قادرًا على أَخْذِ حقِّه بيمينه عند نكول المُدَّعَى

--------------------

(١) أحمد بن محمد بن خالد بن مَيْسَر أبو بكر الإسكندراني (ت ٣٠٩هـ) ، ترجمته في «ترتيب المدارك» . (٥٣-٥٢/٥)

(٢) حاشية: (ش: انظر في ع يَحْيَى مِن «الشهادات» ، في «رسم الصُّبْرَةِ» ، و «رَسم المُكَاتَبِ» ، و«رسم أَوَّلِ عبد ابتاعه فهو حُرٌّ»، وانظر في «الأقضية» من «المُدَوَّنَةِ» ، وفي ع أَص من «الصدقات والنكاح».هـ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت