لا يُتَّهَمُ بحدٍّ لصلاحه، وعسى الذي يستر لا يجرحه إن أظهره. (٢٢٤٤) وكذلك سمعتُ من مالك، وأخبرني من أثق به عنه كذلك. (٢٢٤٥) قال سَحْنُون: لا يجرح شاهدًا أبدًا حتى يُسَمَّى ذلك ويوصف ويُذكر، وإلاَّ فلا يعدُّ القول في الشاهد تجريحًا إلاَّ بهذا. (٢٢٤٦) وقال مالك في اللاعب بالشطرنج: إذا كان ذلك منه على غير إدمان؛ قُبلت شهادته إذا كان عدلاً. (٢٢٤٧) وقال عبد الله بن نافع: لا تُقبل شهادته، ولا تجوز؛ إذا كان لاعبًا بها، حالفًا عليها، مُقامرًا فيها، وسبيلُ الإدمان المَرَّةُ بَعْدَ المَرَّةِ؛ واحدٌ في الجَرْح. (٢٢٤٨) قال: وسُئِلَ ابن كِنَانة عن القاضي شَهِدَ عنده الرَّجلُ، وهو يعلم أنَّه غير عدلٍ؛ فقال: أنا آتيك بمن يُعدِّلني ؟ فقال: لا تُقبل شهادته، وأرى أن يرفعه إلى الإمام يكون النَّاظِرَ فيه؛ لأنَّه أمرٌ يُستشنع مِنَ القاضي أنْ يردَّ شهادة رجل وهو يجدُ مَنْ يُعدِّله. (٢٢٤٩) قال ابن القاسم: لا تُقبل شهادته. (٢٢٥٠) قال عيسى بن دينار: ولا يرفعه إلى الإمام، ولكن يردُّ شهادته ولا يقبلها. (٢٢٥١) قال: وسُئِلَ ابن نافع وابن القاسم عن الشاهد يَشْهَدُ، فيسأل مَن يُعدِّله، وثمَّ مَنْ يعرفه بعدالة، أيلزمه أنْ يُعدِّله؟ قال عبد الله بن نافع: إنْ أراد الذي يعرفه أنْ يُعدِّله؛ فحَسَنٌ.