فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 931

المرأةُ تُسْأَلُ عَنْ خَادِمِهَا فَتَقُولُ: هِيَ حُرَّةٌ ثُمَّ تَقُولُ: خَجِلْتُ أَوْ اسْتَحْيَيْتُ

(٢٣٥٤) قال: وسألتُ أصبغَ عن امرأةٍ جَهَّزَتِ ابنتها بجاريةٍ لها حين أخرجتها إلى زوجها، فقال لها جارٌ لها: يا فلانة، بلغني أنكِ كنتِ أعتقتِ جاريتكِ فلانة، وأراكِ قد أخرجتها مع ابنتكِ إلى زوجها؟ فقالت: أي لعمري! لقد أعتقتُها وإنها لحُرَّةٌ، قال لها: فكيف أخرجتُها مع ابنتكِ؟ قالت: كما تخرجُ المَولاةُ مع مولاتها. فمكثتِ الخادمُ مع ابنةِ مولاتها عشرين سنةً في خدمتها، والسَّيِّدةُ والابنةُ نصرانيتان، فادَّعتِ الخادمُ الحريةَ عند قاضي بلدها، وشهد لها شاهدٌ على قولِ سَيِّدَتِها، وقال زوجُ الابنةِ: هي في خدمتي منذ عشرين سنة. ثم أرسل القاضي إلى السَّيِّدةِ التي أخرجتها مع ابنتها، وسألها بعدَ ما شهد الشاهدُ على قولها إنَّها أخرجتها مع ابنتها كما تخرجُ المَولاةُ مع مولاتها، وأشهدتْهُ أنَّها حُرَّةٌ. فسألها القاضي عن الجاريةِ، فقالت له: أي لعمري إنها حُرَّةٌ، فردَّدَ القاضي عليها القولَ مرارًا يقينًا، كل ذلك تقول: هي حرةٌ، ثم قالت بعد ذلك: خجلت أو استحييت لا -والله- ما هي حُرَّةٌ، ولا أعتقتُها. هل ينفعُ الخادمَ قولُ سَيِّدَتِها الأوَّلُ: قد أعتقتُها، مع شهادةِ مَنْ شَهِدَ؟ أم هل تنتفعُ ابنتُها بطولِ إقامتها في خدمتها مع بيِّنةٍ مَنْ قامت لها أنَّ أمَّها تصدَّقت بها عليها أو عطية منها لها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت