أَنَّ الوصية جائزة، وزاد في آخر المسألة بيانًا من قول مالك: وهذا إذا علم الولد⁽١⁾. (٢٣٧٩) قال محمد بن مَسْلَمَة: الوصية للأخ جائزة نافذة، علم الموصَى بما وُلِد له أو لم يعلم، عَرَفه أو لم يعرفه سواء؛ لأنه قد جاء من يحجبه. (٢٣٨٠) وقال أَشْهَبُ مثل ذلك. (٢٣٨١) قال الشَّيْخُ: قول أَشْهَبَ في سماع سَحْنُون في «كتاب الوصايا» . ومثل قوله هناك للمغيرة وابن أبي حازم وابن كِنَانة وابن نَافِع. ولابن القاسم في السَّماع المذكور وفي سماع محمد بن خالد مثل روايته عن مالك في «المُدَوَّنَة» ⁽٢⁾. فِيمَنْ أَوْصَى أَنْ يُشْتَرَى عَبْدٌ بِعَيْنِهِ فَيُعْتَقَ (٢٣٨٢) قال: وسُئِلَ ابنُ كِنَانَة عن الرجل يوصي بأنْ يُشْتَرى له عبدٌ سمَّاه، ويعتق عنه. فقال: يشترى ويزاد في ثمنه مثل ثلث ثَمَنه، فإنْ باعه بذلك؛ اشْتُرِيَ وأُعْتِقَ
--------------------
(١) في «المُدَوَّنَة» : «الوصية جائزة لأنه قد تركها بعدما ولد له؛ فصار محجوبًا لها بعد الولادة، والأخ غير وارث فهي جائزة، قلت: وهذا قول مالك؟ قال: نعم؛ فيما بلغني، وقال غيره: الوصية جائزة، علم الموصى له أو لم يعلم» .
(٢) حاشية: (ح: قال محمد بن أبي زَمْنِين في «مقربه» : روى عيسى عن ابن القاسم أنه إنْ لم يعلم بالولد الذي حدث له؛ فلا وصية للأخ، وذكر بعض الرواة عن سَحْنُون أنه قال: الوصية جائزة علم أو لم يعلم، وهو قول أَشْهَب) .