فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 931

عنه، وإن أبى صاحبه أن يبيعه؛ وقف ذلك الثمن وثلثه الذي زيد فيه، حتى يُؤْيَسَ من الغلام بعتق أو بموت، فإن أُيِسَ منه بعتق أو موت اشتري به رقبة أو رقاب فأعتق عنه؛ لأنه إنما أراد أن يعتق عنه، وجعل ذلك في عبد صالح توسَّمه، فإن لم يوجد سبيل إلى اشترائه؛ ففي غيره. قال: وإنما أُمرتُ بإيقاف الثمن انتظارًا بالغلام، لعله أن يحتاج سيِّدُه فيبيعه، أو لعله أن يموت فيبيعه الورثة، فمن أجل ذلك وقفناه. (٢٣٨٣) وقال ابن القاسم: ينظر إلى قيمته، ويزاد عليه مثل ثلثه، وإنما يزاد عليه إلى ثلث قيمته إذا أبى سيِّدُه أن يبيعه بقيمته، فإن باعه بذلك؛ عتق. وإن أبى؛ وقف لهم قيمته وزيادة الثلث، ويستأنى به رجاء أن يبيعه حتى يؤيس من ذلك بطول زمان أو موت أو عتاقة، - قال الشَّيْخُ: قوله: «بطول زمن» مثل ما في الوصايا الأول من «المُدَوَّنَةِ» ⁽١⁾، وخلاف لِمَا في الثاني منها. رَجَعَ- فإذا أيس منه؛ رُدَّت الدنانير إلى ورثة الموصي فكانت بينهم على فرائض الله بين من ورثه؛ لأنه إنما أراده (ب/١٣١) بعينه. وممَّا يبيِّن ذلك أنه لو مات قبل الموصي وعلم به؛ لم يجعل ثمنه في رقاب، ولو كان إنما محمله وجه الرقاب إذا مات بعد الموصي لكان يكون ثمنه رقابًا وإن مات قبل الموصي وهو يعلم بذلك. فهذا بيِّنٌ فيما أشكل، والله أعلم.

--------------------

(١) «المُدَوَّنَة» (٤/ ٣٢٥-٣٢٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت